المؤرخ المصري الدكتور جمال حمدان أكدَّ أن 24 مليون فدان صالحة للزراعة في الساحل الشمالي والخزان الجوفي بالمنطقة يكفي لزراعة تمتد لـ 30 سنة، إذًا المساحات متوفرة مع المياه الخاصة بها.
وعالم الهندسة الوراثية الكبير الدكتور أحمد مستجير يقول: هناك إمكانية إنتاج سلالات جديدة من القمح مقاوِمة للملوحة أي يمكن زرعتها بالماء المالح وهذا الاتجاه يعتبر حلًا لندرة ونقص المياه التي ستواجهنا في المستقبل فالبشر يتزايدون والأرض والمياه كما هي بل تقل الرقعة الزراعية، ودلل علي أن الخليج قام بتحلية المياه واستخدمها في الزراعة بأقل تكاليف.
والقمح يمكن أن نزرعه بكميات كبيرة بالماء المالح إذا أحدثنا تعديلًا في بعض جيناته وأضفنا جينات مقاوِمة للملوحة، وقد طُبقت هذه التجربة في الهند ونجحت نجاحًا بالغًا، وبذلك تكون مشكلة المياه محلولة.
الثالثة أكَّد تقرير حديث على أن هناك أكثر 2.3 مليون عاطل تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 سنة وهم من حملة المؤهلات، وذلك حسبما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الخميس 26 أغسطس 2010، وبذلك تكون الأيدي العاملة جاهزة.
وعن التمويل فقد سبق وأن ذكرنا أن بنك فيصل بإمكانه أن يقوم بتمويل زراعة مليون فدان، وفي حالة نجاح العملية من المؤكد أن بنوكًا كثيرة وخاصة في الدول العربية الشقيقة والتي تعمل وفقًا للشريعة الإسلامية سوف تُقبل على الموضوع، وبالتالي فمشكلة التمويل محلولة مبدئيًا.
وإذا أضفنا إلى هذه الحلول المبدأ الإسلامي القائل: مَن أحيا أرضًا ميتًا فهي له، فهذا سيساعد الملايين من الفلاحين على أن يحفروا بأيديهم وأرجلهم ليخرجوا الزرع لا من الأرض الصالحة وحسب بل ربما من الصخر، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضًا ميتًا فهي له, وليس لمحتجر حق فوق ثلاث"أي مَن يعطل الأرض ولا يستغلها ثلاثة أعوام تقوم الدولة بأخذها منه لغيره لكي يعمل بها وينميها, وهذا يعني بلغة
الاقتصاد"نقصان فجوة الموارد إلى أدنى حد وتعبئة كامل الموارد في المجتمع للفعالية الاقتصادية".
وإذا عرفنا أن مصر من الممكن أن تكتفي ذاتيًا في حالة زراعة 3.5 مليون فدان وتطبيق التقنية التي ترفع إنتاجية الفدان من 18 أردبًا إلى 31 أردبًا فتكون المليون فدان فقط كافية جدًا حيث يتم حاليًا زراعة 2.5 مليون فدان، ومليون جديد يصبح 3.5 مليون والدكتور نادر نور الدين - الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة - يؤكد أن هذه المساحة كافية لتغطية احتياجات مصر من القمح حيث يقول: نزرع محصول القمح على مساحة 2،5 مليون فدان، في الوقت الذي نزرع فيه البرسيم على مساحة 3،5 مليون فدان، ولو عكست هذه المساحات وأضيف إليها زراعة نصف مليون فدان فول ومثلهم عدس وبنجر سكر سوف توفر مصر الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية.