الصفحة 5 من 8

«تيجي نتكلم بقه علي بعض من الإخوان، كلموني علي مشروع قومي كبير أيضًا للزراعة، اتقال كده بقه، طلعلي واحد من إخوانا دكتور يقوللي لا, أنا عاوز مليون فدان .. مليون فدان إيه .. الحكاية في الفلوس .. دانا ما لو عندي فلوس وأقدر أعمل مليون فدان ما أنا أعملها .. فلوس .. اطبخي يا جارية .. كلف يا سيدي عارفينها ولا مش عارفينها .. عايز تاكل المفتقة وعايز تاكل مش عارف إيه صواني وإيه، ادفع كله بحسابه» .

والرد على هذا يتمثل في موقف الأمير محمد الفيصل آل سعود حيث كان قد ذكر في أحد الحوارات معه أنه تقدم للحكومة المصرية بمشروع لاستصلاح مليون فدان في الصحراء وزراعتها قمحًا بتمويل من بنك فيصل الإسلامي، ولكن الحكومة المصرية رفضت هذا العرض!! وذلك في عدد جريدة «الأهرام» الصادر يوم 30 ديسمبر 1987، أي أن العرض المالي كان مقدمًا مسبقًا.

ثالثا - موقف الحكومة من الأزمة الحالية، وهو موقف غريب، فالسيد أمين أباظة - وزير الزراعة واستصلاح الأراضي قد أكد أنه عقد اجتماعًا مع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي لدراسة سياسة شراء القمح الموسم القادم، وبما يضمن حصول المزارع علي السعر العادل وفقًا للأسعار العالمية، وهذا تأكيد منه على أن الحكومة لم تكن تأخذ القمح المصري بنفس أسعار القمح المستورَد، مع العلم بأن القمح الداخلى مضمون بشكل أكبر من المستورَد الذي أصبح مصطلح"شحنة فاسدة"ماركة مسجلة عليه، فمرة من روسيا ومرة من أوكرانيا والأخيرة من فرنسا والتي كانت بمقدار 360 ألف طن والتي دفعت الحكومة فيها 50 دولارًا زيادة في كل طن بسبب الأزمة الروسية وأكدَّ الخبراء أنها عالية الرطوبة مما يجعلها عرضة للتلف سريعًا في حالة تخزينها كما جاء في تقرير لجريدة الوفد 27 أغسطس 2010 على الصفحة الأولى.

كما أعلن وزير الزراعة كذلك عن أنهم قرروا زيادة المساحة المزروعة من الذرة لخلط دقيق القمح بالذرة وتقليل الاستهلاك من القمح في حين لم يذكر أحد أنهم ينوون زيادة المساحة المنزرعة بالقمح وكأنه رجس من عمل الشيطان.

ومن الطريف في الأمر أن أسعار المنتجات التي يدخل فيها الدقيق زادت زيادة فاحشة والحكومة تؤكد أن الأمور مستقرة ولكن تترك التجار يرفعون الأسعار كما يشاءون وكأنها مسئولة عن الجيران.

ويرد وزير الزراعة السابق وعضو مجلس الشعب الحالي أحمد الليثي علي السياسات الحكومية في قضية القمح فيرى أن هناك مخططات لعدم اكتفاء مصر ذاتيًا من القمح، وقال: إذا خرجتْ مصر من سوق القمح كما خرجتْ من سلع أخري ستكون الطامة كبري، وأضاف: وإذا كان البعض يري أن سعر التوريد المحلي أعلي من السعر العالمي وبالتالي يرجح كفة الاستيراد من الخارج فإنني أقول إن القمح سلعة سياسية واستراتيجية ولا تنطبق عليها المبادئ الاقتصادية. وأضاف: تصوروا ماذا سيفعل المواطن البسيط الذي يستيقظ في الصباح لشراء الخبر لو لم يجد أفران الخبر تعمل ولو أن الدول التي نستورد منها القمح امتنعت لأي سبب عن التصدير (كان التصريح قبل أزمة القمح الروسي) ، وحذَّر الليثي من اتباع سياسات متضاربة في التعامل مع القمح مؤكدًا أن القمح لا ينبغي أن يكون حقلًا للتجارب، وطالب المسئولين بوضع سياسة ثابتة للقمح يلتزم بها أي وزير أو حكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت