عنه - حتى ظل عشر سنين يحفظ سورة البقرة؟ الذي أخره هو العمل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} (البقرة:278) يقف فإذا حقق التقوى في أقواله وأفعاله انتقل إلي الآية بعدها، لذلك لم يكن غريبًا علي الصحابة أن يسعدوا بالإسلام لأنه كان كالنَفَس بالنسبة لهم أنه لمن المحزن حقًا أن يموت الواحد منا ولم يسعد بهذا الإسلام، وكثير من المسلمين الآن كثير من المقصرين حتى في الصلوات أو يصلي مثلًا لكن يجد مشقة في تنفيذ أو في الاستمتاع بأحكام الإسلام وآدابه، الصحابة لم يكونوا كذلك لأنهم كانوا يترجمون الإسلام دائمًا وفي كل وقت حتى صار العمل سجية عندهم كالنَفَس بالنسبة لنا، فهذا هو الذي جعل الصحابة الأولين يفترقون عمن دونهم.
عبد الله بن عمر: مثلًا كما في صحيح مسلم وغيره قال يومًا وهو في وسط أبنائه: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» فقال أحد أبنائه: والله لنمنعهن يتخذنه دَغَلا، الدَغَل: مجموعة من الأشجار الملتفة مثل الغابة، يريد بن عبدالله بن عمر أن يقول: ليست كل امرأة تذهب إلي المسجد تقصد المسجد تريد أن تفعل موعد مع امرأة أخري تلتقي فتفعل حجة الصلاة وتخرج هو يريد أن