الأخلاقية عندهم، وأنهم كانوا مؤهلين ولازالوا لحمل شعبة هذا الدين لما يمتازون به من الرجولة والحمية، فالحمد لله الذي أقر عيني برؤيتكم وأقلو لكم ما صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من طرقٍ عن جماعة من الصحابة أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبي للغرباء» فعلمنا من هذا الحديث أن الإسلام بدأ غريبًا ثم قوي وكانت له دولة هذه الدولة كانت تغيب الشمس فيها فأعلمنا أنه سيأتي علي الناس زمان يعانون من الغربة التي كان يعاني منها الغرباء الأولون، والغربة الثانية تكررت كثيرًا في حياة المسلمين ولذلك كل زمنٍ فيه غربة نسميه الغربة الثانية، لأن الغربة الأولي كانت للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه، والغربة الثانية لكل من جاء بعد ذلك.
فنحن نعيش ولازلنا الغربة الثانية، والغربة: ألا تجد لك مشاكلًا ولا تجد لك نظيرًا كثير من الشباب في أسرته هو الوحيد الملتزم ويُقَاوم من قبل أبيه وأمه وأخوته وجيرانه ومن قبل الجامعة والمدرسة ومن قبل العمل وكم من غريب حرم فرصة العمل بسبب أنه يصلي أو أنه أعفى لحيته كان هذا كفيلًا بأن يحرم مما له الحق فيه كثير من الشباب هاجر وترك البلد