الصفحة 3 من 33

وحُرم وحُرمت البلد من مواهب كثيرة حتى أن بعض التقارير التي كانت تكتب أن فلانًا يصلي الفجر وأن فلانًا امرأته منتقبة كان هذا كفيلًا بأن يترك عمله حتى وإن كان مميزًا فيه، الغربة الأولي هي الأصل التي ينبغي أن نقيس عليه كل غربة أتت بعد ذلك لأنها غربة مثالية.

سوف أتناول سيرة غريبٍ منهم ولكن قبل أن أذكر سيرته أو شيئًا من سيرتهِ أذكر قول الله - عز وجل-: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} (الأعراف:169) ، الغرباء الأولون قاتلوا علي تنزيل الوحي وقاتلوا علي تأويله بخلاف الذين جاءوا بعد ذلك، تعرف الرجل الذي جمع مالًا كثيرًا ثم تركه لأحد أبنائه كميراث فإن هذا الولد يبدد ما جمعه والده ولا تطرف عينه أبدًا، أما الذي جمع المال وتعب عليه فإنه يعرف قيمته.

كذلك أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تعاملوا مع الوحي المنزَّل معاملة راقية وعلموا ما هو المطلوب منهم وترجم هذا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت