الصادرات.
5.حرصت الدولة لتتجنب الوقوع في فخ المديونية الخارجية أن تقلل باستمرار وبأسرع وقت ممكن من حجم فجوة الموارد (أي الفجوة بين معدل الاستثمار المنفذ والادخار المحلي) وذلك من خلال تشجيع المدخرات المحلية (سعر فائدة مرتفع - تطوير سوق الأوراق المالية - تنويع أجهزة تعبئة المدخرات) ونتيجة لهذه السياسات استطاعت هذه الدول أن تحقق أعلى معدلات ادخار في العالم، الأمر الذي جعلها تتحول إلى بلدان مصدرة للاستثمارات الخاصة اعتبارًا من الثمانينات. فعلى سبيل المثال: معدل الادخار المحلي في هونج كونج بلغ 33% من الناتج المحلي الإجمالي، 36% في كوريا الجنوبية عام 1995، سنغافورة 40% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي فإن الديون الخارجية ظلت في حدود آمنة، وكان يمكن خدمة أعبائها دون حدوث ضغوط على سعر صرف العملة الوطنية أو على الاحتياطيات الدولية للبلد. ففي حالة سنغافورة لم تتعد خدمة الدين 0.5% من حصيلة الصادرات 1988، بينما كان هذا المعدل يتراوح بين 25 - 70% في معظم البلدان النامية.
6.عمدت الحكومات في هذه الدول على انتهاج سياسة واعية لتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها وتهيئة المناخ المناسب لها لكي تحقق معدلات مرتفعة للربح تغريها على المجيء.
1.الدور الذي لعبته الحرب الباردة بين العملاقين (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة) . فنتيجةً لتبعية أنظمة الحكم لهذه النمور للغرب الرأسمالي فإن المعسكر الغربي حرص على مساعدة هذه الدول بسخاء لتسريع نموها الاقتصادي وتحديثها كنموذج رأسمالي بديل للنموذج الاشتراكي المجاور لها. بالإضافة إلى هذه المساعدات والتسهيلات فإنه نتيجة لوجود قواعد عسكرية للغرب الرأسمالي في هذه البلدان وخصوصًا الولايات المتحدة فإن ذلك خفف من عبء الإنفاق العسكري ومصاريف الدفاع.
2.نظام النقد الدولي الذي كان يعمل حتى بداية السبعينات، هذا النظام حقق استقرارًا عالميًا في أسعار صرف عملات مختلف بلدان العالم، وبالتالي فإن هذا النظام وفر لها الدخول في صفقات تصدير واستيراد طويلة الأجل وهي مطمئنة لعدم وجود تقلبات فجائية وحادة في أسعار الصرف، كما أن هذا النظام وفر لها موارد السيولة عند الحاجة بأسعار فائدة معقولة.
3.الاستفادة الكبيرة التي حققتها هذه الدول من التخفيضات الجمركية في ضوء النظام العشري للتفضيلات الجمركية التي أقرته الجات في أوائل السبعينات، فلولا امكانات التصدير غير المعاق