الصفحة 2 من 10

1.توفير الغذاء الضروري بأسعار رخيصة (باعتباره معيار الدخل) .

2.حرمان العمال من تنظيماتهم النقابية والسياسية التي تدافع عن حقوقهم.

3.تطبيق سياسات مالية ونقدية صارمة لتحاشِ الوقوع في التضخم، من أجل المحافظة على معدل الأجر الحقيقي.

4.عدم وجود قوانين للحد الأدنى للأجور وعدم التشدد في مراعاة ساعات العمل.

وكان من نتيجة هذه السياسات أن أصبح متوسط الأجر في مستوى منخفض جدًا مقارنةً مع الأجر في العالم، وبالتالي فإن تكاليف المنتجات التحويلية كثيفة العمالة كانت منخفضة جدًا.

وفيما عدا وفرة عنصر العمل كانت هذه الدول تتسم بندرة واضحة في الموارد الطبيعية وبالتالي كان اعتمادها على الخارج يكاد يكون كاملًا في تأمين المواد الغذائية والمواد الخام والطاقة. وفي ضوء هذه الندرة الشديدة اعتمدت على استراتيجية إنمائية محددة، فحواها الاعتماد على مجموعة معينة من الصناعات التصديرية التي تقوم على استيراد المواد الأولية من الخارج وتصنيعها في الداخل معتمدة على الوفرة النسبية لعنصر العمل.

هذا الأمر أدى إلى ظهور العجز في ميزان مدفوعات هذه الدول في المراحل الأولى من النمو (الخمسينات والستينات) ، لكن حكومات هذه الدول أدركت بأنها إذا لم تستطع استدراك هذا الأمر فإنها ستحاصر بأزمات النقد الأجنبي والديون الخارجية وبالتالي تهديد التجربة بكاملها، لذلك وضعت نصب أعينها أن تصل إلى مرحلة تسبق فيها معدلات نمو الصادرات معدلات نمو الوردات، وهي المرحلة التي وصلت إليها جميع هذه الدول في العقد السابع من القرن العشرين.

أما بالنسبة للسياسات الاقتصادية الكلية التي انتقتها حكومات هذه الدول فكانت ذات تأثير ايجابي في خلق البيئة الاقتصادية المحلية المناسبة لدفع قوى النمو والتقدم، أهم هذه السياسات:

1.الدور الذي قامت به الدولة في بناء شبكة البنية التحتية على درجة عالية من التقدم والكفاءة.

2.الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة للاستثمار في البشر، من زيادة في مخصصات الإنفاق العام على التعليم والصحة والإسكان والبحث العلمي والتقدم التكنولوجي، وبالتالي فإن ذلك انعكس في نمو إنتاجية العمل من ناحية وفي استيعاب التكنولوجيا المستوردة والدخول في مرحلة التطوير التكنولوجي من ناحية ثانية.

3.الدور الذي لعبته مجموعة السياسات النقدية والمالية لإبعاد شبح التضخم، وكان لذلك أثر ايجابي في النمو الاقتصادي ونمو الصادرات والسيطرة على الأجور.

4.العناية الخاصة بقطاع الصادرات نظرًا لمكانته الارتكازية في تجارب هذه الدول. فقد حرصت هذه الدول على استقرار أسعار الصرف وعلى إعفاء المواد الوسيطة والسلع الإنتاجية المستوردة اللازمة للصناعات التصديرية من الرسوم الجمركية، ووفرت التسهيلات المصرفية لتشجيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت