إلى البلدان الرأسمالية الصناعية الذي وفرته هذه التخفيضات ما كان من الممكن لتجربة النمور الآسيوية أن تشهد هذا النجاح الذي حققته.
1.استطاعت هذه الدول أن تغير من بنيان إنتاجها المحلي الإجمالي لصالح القطاعات والفروع ذات الإنتاجية الأعلى وذات الأثر التنموي الانتشاري الواسع.
2.في ضوء هذا التغيير البنياني، حققت دول النمور معدلات نمو اقتصادي لافتة للنظر من حيث ارتفاعها وبشكل مستمر خلال الفترة 1965 - 1995، فخلال الفترة من 1965 - 1980 استطاعت كوريا أن تحقق متوسط معدل سنوي بحوالي 9.6 % و 9.4% في الفترة 1980 - 1990 و 7.2% ممن 1990 - 1995، وفي سنغافورة كانت هذه المعدلات 10.1%، 6.4%، 8.7% على التوالي للفترات نفسها. وفي هونج كونج كانت المعدلات 8.6%، 6.9%، 5.6% على التوالي وأيضًا للفترات نفسها. (من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم) .
3.حققت هذه الدول تقدمًا كبيرًا في مجال التكنولوجيا. ففي بداية مراحل النمو ركزت هذه الدول على التكنولوجيا البسيطة ذات الكثافة العالية لعنصر العمل وذلك من أجل امتصاص فائض العرض من القوة العاملة الرخيصة وغير الماهرة والتخلص من مشكلة البطالة والتغلب جزئيًا على مشكلة التمويل في المراحل الأولى من النمو لأنها قللت الحاجة إلى الاستثمارات المرتفعة، ثم استطاعت هذه الدول استخدام التكنولوجيا كثيفة رأس المال.
4.التفوق الاستثنائي في مجال التصدير: فقد استطاعت كوريا أن تنمي صادراتها خلال القترة 1965 - 1980 بمتوسط معدل سنوي 27.2%، وسنغافورة بمعدل 4.7% وهونج كونج 9.5% خلال الفترة نفسها.
5.كانت من نتيجة هذه الإنجازات أن تحسن مستوى المعيشة في هذه الدول واتجاه متوسط دخل الفرد للتزايد وبمعدلات كبيرة.
ورغم كل هذه الإنجازات الضخمة إلا أن ذلك لا ينفي ما شاب التجربة من سلبيات وعيوب ونواقص وتناقضات. من هذه العيوب:
1.الاستغلال الفادح الذي وقع على العمال والنساء والأطفال.
2.التفاوت الصارخ الذي حدث في توزيع الدخل والثروة القوميين بين مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية.
3.الضعف الشديد لمنظمات المجتمع المدني، وحرمان الناس من حقوقهم في التنظيم النقابي