المسلم، والاستفادة من هذه الأجهزة الحديثة التي ترمي إلى تسهيل المعلومات وتقريبها لأذهان الطلاب، بأجهزة ووسائل هي في الحقيقة في متناول أيديهم، بل الأكثر منهم لا يستطيعون الغنى عنها.
فالأجهزة الألكترونية المدمج بها برامج يستطيع بها المتعلم تكرار المسموعات بالعدد الذي يريده؛ فيثبت بذلك حفظه ويصحح قراءته للمتون، وكذا عند استخدام جهاز العرض (البروجكتر) وخاصة عند استعراض المشروح بطريقة التشجير، فإنه يتم بذلك استدراك الموضوع المراد شرحه بطريقة شبه كاملة؛ مما يؤدي ذلك إلى ترسيخ المعلومة في أذهان المتعلمين.
وكذا عند الترميز للقراء أو الرواة أو أسماء أحد منهم فيكون ذلك بلون مختلف، كما هو الحال في متن الشاطبية والدرة المضية وطيبة النشر، فيعين ذلك على سرعة استحضار نسبة القراءات لأصحابها.
وكتابة المراد حفظه قبل الحفظ مدعاة لرسم المحفوظ في الذهن وترسيخه وسرعة استحضارة لفترة طويلة، كما قال تعالى:"وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ [1] " [2]
ومن آثار التجديد في تدريس علم القراءات على المتعلمين أن هذه الأجهزة مما عمت به البلوى وأصبح شيئا لا يمكن الاستغناء عنه بحال، وأصبح متناول اليد لكل صنف من الناس، وعليه فالاستفادة منها في التعليم يحظر من استخدامها في ما لا يليق بالمتعلمين.
(1) سورة الأعراف آية 145.
(2) انظر طرق تدريس التربية الإسلامية لهدى علي الشمري صـ 136.