سادسا: قول الشيخ عائض القرني يفضي بنا إلى إبطال جهاد الطلب والذي يفضي لقول قريب من بعض الفرق الضالة كالقاديانية أو العلمانية.
سابعا: إذا كان مقصد الشيخ القرني هو عدم قتال أهل الذمة والمعاهدين من المشركين - وليس كل المشركين - فهذا صحيح ولكن بضابط لا يخفى على من لديه دراية بالعلم الشرعي، وهو أن يكون عقد الذمة أو المهادنة أو الأمان صحيحا، ولا يكون باطلا به مفسدات للعقد مثل:
* أن يحارب الكفار المسلمين.
* أن يعقد العقد من ليس له ولاية شرعية لذلك.
* أن يكون به شرط فاسد.
* أن يكون عقد على ظلم.
* أن يكون مؤبدا لازما.
* أن يكون النظر فيه لمصلحة الكفار دون المسلمين.
* أن يفضي إلى تعطيل الجهاد أو تمكين الكفار من بلاد المسلمين.
* وإن كان عقد ذمة يسقط فيه دفع الجزية أو الصغار أو جريان أحكام المسلمين عليهم، فإن كل ذلك يفسد العقد ويبطله.
وغيرها من شروط العقد الصحيح والذي لا يتسع المجال لذكرها والتي يظهر أن المعاهدات الحديثة تخلو من معظمها إن لم يكن كلها، مما يجعلها عقودًا ومعاهدات باطلة لا وزن لها من جهة الشريعة.
ثامنا: لا يعني إنكارنا على الشيخ عائض القرني أننا نوافق أو نقر أي أعمال تخالف شرع الله أو تبيح دماء أو أموالا محرمة بغض النظر عمن يقوم بها، وننكر على من يفعل ذلك، ونظن أن جميع إخواننا المسلمين بما فيهم المجاهدين يوافقوننا على ذلك.