فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 139

والمنافقين واغلظ عليهم ... [التوبة:73] . وكما جاء في حديث بريدة في صحيح مسلم: (اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ... ) .

وكما حدث من الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة مرارا بغزوهم المشركين دون أن يقاتلوا المسلمين في جهاد طلب العدو، كما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق وهم غارون، وكما بعث لأكيدر دومة الجندل وهو في صيد لا في قتال، وغيره كثير في السنة وسيرة الصحابة، وكفتح المسلمين للروم والفرس بدون أن يبدأ الكفار بقتال حتى إنهم تعجبوا من قيام العرب بغزوهم.

وكما أجمع أهل العلم على جواز جهاد الطلب وابتداء غزو الكفار في ديارهم، بل إن ذلك ليس بجائز فقط بل هو فرض كفاية كما ذكر أهل العلم.

خامسا: بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية - والذي يحاول أن يستدل به الشيخ عائض القرني لإبطال جهاد الطلب - أقواله الثابتة عنه تصرح بعكس ذلك، فيقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى:"فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق المسلمين ... ، وفي موضوع آخر: أوجبت الشريعة قتال الكفار، ولم توجب قتل المقدور عليهم منهم بل إذا أسر الرجل منهم في القتال، أو غير القتال، فإنه يفعل فيه الإمام الأصلح من قتله، أو استعباده، أو المن عليه، أو مفاداته ...".

ويقول في الصارم المسلول: قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .. } إلى قوله تعالى: {من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة:29] فأمرنا بقتالهم إلا أن يعطوا الجزية وهم صاغرون فلا يجوز الإمساك عن قتالهم إلا إذا كانوا صاغرين حال إعطائهم الجزية ..."ويقول وهو يتكلم عن الكفار:"فإن الدم مباح بدون العهد"ويقول:"وجملة ذلك أنه لما نزلت"براءة"أُمِرَ أن يبتدئ جميع الكفار بالقتال وثنيهم وكتابيهم، سواء كفوا عنه أو لم يكفوا ..."."

فهذا يدل على أن أقوال شيخ الإسلام الثابتة الصحيحة تبطل دعوى الشيخ عائض وترد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت