الرياض 19 رمضان 1428 هـ، الموافق 1 أكتوبر 2007 م (واس) :
حذر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الشباب من الذهاب إلى الخارج بحجة قصد الجهاد في سبيل الله لأن الأوضاع مضطربة، والأحوال ملتبسة، والرايات غير واضحة، مشيرًا إلى أنه ترتب على عصيان هؤلاء الشباب لولاتهم وعلمائهم وخروجهم لما يسمى بالجهاد في الخارج العديد من المفاسد العظيمة.
وبين سماحته في كلمة وجهها بعدما لوحظ منذ سنوات خروج بعض الشباب من المملكة إلى الخارج قاصدين الجهاد أن هؤلاء الشباب لديهم حماسة لدينهم وغيرة عليه؛ لكنهم لم يبلغوا في العلم مبلغًا يميزون به بين الحق والباطل، فكان هذا سببًا لاستدراجهم والإيقاع بهم من قبل أطراف مشبوهة لتحقيق أهدافهم المشينة التي أضرت بالإسلام وأهله.
وفيما يلي كلمة سماحة المفتي العام للمملكة:
من عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ إلى عموم إخوانه المسلمين:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:
فإن الله قد أوجب على المسلمين التناصح فيما بينهم والتواصي بالحق، يقول الله تعالى // وتواصوا بالحق //، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم // لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه //. وإني من باب الشفقة على شبابنا، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، رأيت أن أكتب هذه الكلمة بعدما لوحظ منذ سنوات خروج أبنائنا من البلاد السعودية إلى الخارج قاصدين الجهاد في سبيل الله، وهؤلاء الشباب لديهم حماسة لدينهم وغيرة عليه، لكنهم لم يبلغوا في العلم مبلغا يميزون به بين الحق والباطل؛ فكان هذا سببًا لاستدراجهم والإيقاع بهم من أطراف مشبوهة، فكانوا أداة في أيدي أجهزة خارجية تعبث بهم باسم الجهاد، يحققون بهم أهدافهم المشينة، وينفذون بهم مآربهم، في عمليات قذرة هي أبعد ما تكون عن الدين، حتى بات شبابنا سلعة تباع وتشترى لأطراف شرقية وغربية، لأهداف وغايات لا يعلم مدى ضررها على الإسلام وأهله إلا الله عز وجل.