فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 139

اطلعت على الكلمة التي وجهتها للشباب للتحذير من السفر للجهاد، وصدمتني، فأحببت أن أكتب لك هذه الرسالة المفتوحة ردًّا وتعقيبًا. وأسأل الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم، لبيان الحق، وألا يكون فيها حظ للنفس من هوى أو عصبية أو محاولة الإساءة لأحد من المسلمين.

وستكون مقسمة بإذن الله تعالى إلى مقدمة وخمسة مواضيع.

-المقدمة: وتنقسم إلى قسمين:

• القسم الأول من المقدمة:

1 -إنني لم أقابلك ولا أعرفك شخصيًّا ولم أسمع عنك الكثير من أهل العلم وطلبته، وقد يكون هذا تقصيرًا منِّي، بالرغم من سماعي عن بعض المشهورين من العلماء في أرض الجزيرة، إلا إذا كنت الذي تخطب في مسجد نمرة في الحجيج منذ ما يزيد عن خمسة عشر عامًا، فإن كنت هو فأقول: هداك الله ماذا دهاك؟ ولكنني أتوقع إذا كنت في هذا المنصب أن تكون عالمًا، ومن باب إحسان الظن فسأخاطبك على أساس أنَّك من أهل العلم، ولست من علماء السوء ومفتي السلاطين.

2 -إنني لست بعالم، ولا بطالب علم متقدم، ولكنني أحاول أن أكون قريبًا من أهل الخير، دفعني للردِّ عليك المفاهيم الأساسية للدين والعقيدة الواضحة عندي وعند جمهور المسلمين والتي وجدتها تتعارض مع بيانك، انطلاقًا من نقاط أساسية وبسيطة يعلمها الجميع، وهذا ما سأحاول توضيحه، واستيضاحه منك في هذا الرد.

3 -إذا كانت كلمتك هذه نصيحة، فالنصيحة تقبل من الجميع ويشكر مُسديها، ولكنها تُبحث وتُدرس ليُعلم إن كان مسديها أصاب الحق أم أخطأه، وهذا ما سنحاوله مع هذه الكلمة.

4 -إنني لا أسعى في ردي هذا للهجوم أو الجدل، ولكنني أطلب منكم البيان والتوضيح والإجابة على ما به من استفسارات وإشكاليات لا يمكن فهمها.

5 -لن أسوق الأدلة على ما أذكر حيث أنها من الأمور الأساسية التي أظنها لا تخفى، ولكن إذا طلبت أو إذا احتاج الأمر بعد ذلك فقد أقوم بذلك بإذن الله أو بمعاونة بعض إخواني من طلبة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت