ج: طوال الفترة التي قضيتها في السجن كنت أتعرض لضغط نفسي وعصبي للدخول في التراجعات, بعضها ضغوط ناعمة بالوعود, وبعضها ضغوط قاسية بالتهديد والمنع, وذلك قبل مبادرة الدكتور سيد إمام وبعدها وكان يتم معاملتي بتمييز واضح فأمنع من أشياء مسموحة للجميع مثل العلاج في المستشفيات والدراسات الجامعية العليا وأداء الواجبات العائلية في المناسبات مثل العزاء بل حتى الزيارة وخلافه, بل داخل السجن نفسه كنت أوضع تحت المراقبة, وتأتي حملات للتفتيش لي أنا فقط, حتى أن مأمور السجن قال لي باستغراب, أنني أعمل في مصلحة السجون من عشرات السنين ولم أر مثل ذلك في حياتي, أن تأتي حملة تفتيش ليست للسجن كله أو نصفه بل لمسجون واحد وكانت تأتي في بعض الأحيان قبل الفجر أو في آخر الليل ويتم بعثرة جميع المتعلقات.
ولقد تم سحبي إلى جهاز أمن الدولة وتعذيبي ثم جاءني مدير مكتب مساعد رئيس الجهاز (الضابط علاء الحسيني المكنى"طارق المصري") وهددني بتنفيذ الإعدام فيَّ إذا قمت بالاعتراض على مبادرة الدكتور سيد (وثيقة ترشيد العمل الجهادي) ولم أوافق عليها لأنها من الناحية الشرعية غير صحيحة لوجود أخطاء شرعية كثيرة بها ويمكن بيان ذلك بالتفصيل ولكن مساحة الحوار لا تتسع.
ولأنها كذلك تخالف أغلب شروط الصلح في الشريعة حيث:
أ- الصلح في الشريعة لما فيه صالح المسلمين وليس الأعداء ويحقق أفضل مما يحققه القتال وهي بخلاف ذلك.
ب- الصلح على الشرط الفاسد باطل وهي كذلك.
جـ- الصلح على الظلم باطل.
د- الصلح المؤبد واللازم باطل.
هـ- الصلح الذي يؤدي لانسداد باب الجهاد بالكلية أو وجود خلل كبير به لا يصح.