كل ذلك لا يمكن أن يكون له تفسير إلا عند من يؤمن بوجود الله وأنه خلقنا
في الدنيا للاختبار و الامتحان وأن وجودنا في الدنيا مؤقت وهو جزء بسيط من
المنظومة الكبرى، وأن الجزاء والثواب والعقاب في الآخرة.
ذكرت هذه المقدمة وأطلت فيها لأنها مهمة في فهم وتفسير تفكيرنا، وهي
الأساس فيه، فكل من يحترم عقله لابد أن يصل إلى وجود الإله الخالق الواحد
الذي خلقنا ويبعث الحياة والحركة والروح فينا.
فنحن نتبع منهجًا سماويًا ربانيًا، ثابتًا لا تغيير ولا تعديل فيه، وليس منهجًا
من صنع البشر يعدلوه ويغيروه في كل حين لقصوره ووجود عيوب وأخطاء به،
ونحن نتبع منهجًا تمتد أصوله من قبل بدء الخليقة، فنحن على التوحيد الذي كان
عليه آدم أبو البشر ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين.
وسواء من يطلق علينا اسم سلفيين أو جهاديين أو أصولين أو خلافه فكل
ذلك لا يهم فنحن مسلمون موحدون على المنهج الذي أنزله رب العالمين مالك الملك.
وهو سبحانه وتعالى له علينا حق الطاعة والعبادة والتسليم المطلق وفي
الإسلام علينا أن نؤمن بذلك، وأنه سبحانه له حق العبادة وحده، والطاعة وتنفيذ
أوامره وأحكامه وعدم إشراك غيره معه.
فالاسلام أساسه عبادة الله وحده والكفر بجميع ما يعبد من دونه وما يشرك
معه في العبادة من طواغيت الأحجار والأصنام، أو طواغيت البشر
الذين يشاركون الله في سلطانه ويريدون أن يضعوا قوانين وأحكام لخلق الله
تخالف أحكام الله الخالق الذي خلقنا ويملكنا.