ج- الجهاد هو أفضل سبيل للدعوة والتعليم، وهل انتشرت الدعوة إلا به؟ يقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينفرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لّيِتَفَقَّهُوا فِي الدّيِنِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِليْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحذَرُونَ) .
والأصل أن يقوم الإنسان بالجهاد والدعوة والتعليم ونشر العلم في نفس الوقت، ولا يتوقف عن واحدة حتى يتم الأخرى كما تم ذكره من قبل، ألا ترى أنه عند بدء الجهاد والاستعداد للقتال يتم دعوة المشركين لدخول الإسلام فإن قبلوا كف عنهم (فيكون الجهاد والدعوة في آن واحد) .
د- تقسيم الواجبات وجعل طلب العلم والدعوة واجب العلماء وطلبة العلم، وإعداد العدة للجهاد واجب ولي الأمر والحاكم.
فهل يعني قولك أن طلبة العلم ليسوا معنيين بالجهاد؟ أهي دعوة للكهنوت في الإسلام؟ وهل الجهاد ليس بفرض على طلبة العلم، إن هذا القول ساقط جدًّا، ولا أظن أنك تقصده، وعليك توضيح ذلك حتى لا تلتبس الأمور على الناس. إنه مثل القول: (على طلبة العلم تعلم أحكام الفقه والدعوة لها وترك الصلاة للعبّاد والصالحين) !!.
ودعني أسألك: ماذا لو ترك ولي الأمر الإعداد للجهاد وقصر في ذلك؟ بل ترك الجهاد في حالة مداهمة الكفار لبلاد المسلمين وأصبح الجهاد فرض عين وجهاد دفع ودفعًا للصائل؟ وإذا دخل الكفار بيتك ليغتصبوا أهلك ويقتلوك والإمام لا يقاتل فهل عليك الصبر وتعلم العلم؟ وما الفرق بين بيتك وبيت أخيك المسلم في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان؟
بل دعني أسألك: ماذا لو أسقط الإمام الجهاد تمامًا ووافق على ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على عدم اعتداء دولة على أخرى، وألغى جهاد الطلب لفتح بلاد لكفار، وألغى جهاد الدفع لتحرير بلاد المسلمين الواقعة تحت أيدي الكفار في الأندلس واليونان ولبنان والفلبين وتركمنستان وغيرها؟
أرجو أن تجيبني عن هذه الأسئلة في ردك.
بل ماذا إذا كان هو الذي استدعاهم لاحتلال بلاد المسلمين؟
فقد قلت في كلمتك:"وواجب الجميع تقوى الله والتبصر في حال الأمة والعمل وفق شرع الله".