فهذا ما أطالبك به: تقوى الله، والتبصر في حال الأمة، وماذا فعل بها هؤلاء الحكام الذين جاؤوا بالكفار ليحتلوا بلاد المسلمين، والعمل وفق شرع الله بالدعوة لجهادهم وليس بالنصيحة بترك الجهاد.
وهل ما كان يفعله ابن المبارك وابن تيمية خطأ وكان عليهم طلب العلم والدعوة وترك الجهاد؟ أرجو أن تجيبني يا فضيلة المفتي.
سابعًا: الاستعجال والتهور:
أين الاستعجال والتهور؟ إن ما نحن فيه هو تأخر وتقاعس وتوانٍ، إن المشركين ليسوا في وضع حشد الحشود وتهديد ثغور الإسلام -والذي يوجب علينا النفير في الحال-، وليسوا فقط بدؤوا في مهاجمة بلاد المسلمين، إنهم قد احتلوا البلاد واستباحوها وانتهكوا المحرمات واستقروا وسيطروا، والقتال مشتعل ومستعر بينهم وبين المجاهدين، وأصبحوا على مقربة من الحرمين الشريفين، وينتهكون حرمات المسلمين فيما حولها ويستبيحون دماءهم وأموالهم، إنه جهاد واجب وفرض عين ودفع للعدو الصائل، الذي ليس لأحد التأخر عنه.
إن وقت النفير قد حان منذ زمن بعيد، وما نحن فيه هو تأخر وتقصير، أم أن ما يطلبه الشيخ هو أن نفعل كالحكام الذين يضعون أذنابهم بين أرجلهم ويستسلمون للمشركين؟
ثامنًا: القعود وانتظار النصر:
ذكرت في كلمتك:"وليعلم الجميع أن الأيام دول، وأن الله ناصر من نصر دينه، وأن العاقبة لأهل التقوى".
أ- هل تقصد أن نأخذ بقول الجبرية والقدرية ونجلس نبكي ننتظر قدوم المشركين ليسبوا نساء المسلمين!
ب- إن نصرة دين الله تكون في هذه الحالة بالجهاد أولًا، وبتعلم العلم والدعوة وإقامة شرع الله مع الجهاد، وأهل التقوى هم من يقومون بالجهاد لا من يتخلفون عنه.
ج- إن القعود وانتظار النصر مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذي خرج على رأس الجيوش) والصحابة والتابعين والصالحين (ابن تيمية - ابن المبارك) حتى الوقت القريب في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.