فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 139

ثم ألست أنت الذي أتيت بنقول عن العلماء بالجهاد مع الإمام البر والفاجر، فإن مصلحة استمرار الجهاد أكبر من مفسدة اتباع وتولية من به خلل، على فرض وجود ذلك.

ب- وهل أصبح تحصيل العلم الزائد عن الضروري (فرض العين) الأصول التي يعرفها العامي والأمي والطفل والشيخ والمرأة والعجوز؛ شرطًا قبل الجهاد، وما هو حد ذلك؟ هل هو الحصول على درجة الدكتوراه أم الحصول على إجازة من العلماء أم الانتظار حتى يصل لدرجة العلماء ويكون وصل إلى أرذل العمر، ويصبح من يقوم بالجهاد قلة من الشيوخ والكهول!

إن تحصيل العلم والدعوة واجبة في كل وقت، في الجهاد وغيره، وتكون معه في نفس الوقت، أما القول بإيقاف أحدهما انتظارًا لإتمام الآخر فهذه بدعة وقول محدث يفضي إلى إيقاف الجهاد أو تعطيل تحصيل العلم والدعوة، ومخالفة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين كان يجاهد معهم حديثو الإسلام والصبيان حديثو البلوغ، وكان الشباب دائمًا هم أكثر من يعتمد عليهم في الجهاد.

ج- بل إن هؤلاء الشباب عندهم من العلم والإخلاص ما جعلهم يميزون الحق ويتبعونه رغم التضليل والتزييف الذي عمّ هذا الزمان من علماء السوء والسلاطين.

ثالثًا: العمليات القذرة:

ذكرت في كلمتك:"في عمليات قذرة هي أبعد ما تكون عن الدين".

ما هي العمليات القذرة التي تحذر منها؟ وهل تسمي الجهاد في سبيل الله عمليات قذرة، حتى لو اختلفت مع من يجاهد في مسائل تحتمل الخلاف شرعًا! وهل استخدام أمريكا لقنابل ومتفجرات تزن الواحدة منها 2000 رطل من المتفجرات أو يزيد تبيد قرية بأكملها بما فيها من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والبهائم، واستخدام الجيش اللبناني قنابل تدك المبنى المتعدد الطوابق من أعلاه إلى أسفله على من فيه وتخترق الأرض أسفله - بفضل المعونة المقدمة لهم والتي شاركت فيها السعودية، كما شاركت في إدارة العمليات الجوية في أفغانستان والعراق؛ تكون عمليات نظيفة!

وعندما يستخدم الإخوة المجاهدون المتفجرات في عمليات ضد الكفار -دفعًا لهجومهم الهمجي- بالضوابط الشرعية حسب اجتهادهم تكون عمليات قذرة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت