فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 139

ثالثًا: إذا أردت أن تعرف من قتل الشباب السعودي في لبنان، فإنه ليس من دعاهم للجهاد ضد الكفار، ولكنها الأسلحة والذخائر التي أرسلتها الحكومة السعودية في أول يوم للجهاد نصرة للحكومة اللبنانية العلمانية الكافرة ضد أبنائها من المجاهدين المسلمين، وعليك يا فضيلة المفتي أن ترسل من يستخرج الطلقات التي اخترقت أجساد الشهداء الأبطال لتعرف أنها من الذخيرة السعودية، فعار عليكم كحكومة أن تتكلموا بعد هذه الجريمة والتي شارككم فيها الإمارات ومصر وأمريكا الذين أسرعوا بإرسال الأسلحة والذخيرة جوًّا حتى لا تتأخر لحظة عن قتل المسلمين.

وكذا إذا أردت أن تعرف من يقتل المجاهدين السعوديين وغيرهم في العراق وأفغانستان، فهي الحكومة السعودية التي يشيد الرئيس الأمريكي (بوش) بها للتعاون في الحرب ضد الإرهاب ويقصد به المجاهدين.

فهي التي تسلم معلومات عن الشباب المجاهد وتمنع -كما تفعل أنت- وصول المعونة والنصرة لهم، وقبل كل ذلك فهي التي أتت بالقوات الكافرة لاحتلال العراق.

ثانيًا: نقص العلم وعدم التمييز:

ذكرت في كلمتك:"هؤلاء الشباب لديهم حماسة لدينهم وغيرة عليه، ولكنهم لم يبلغوا من العلم مبلغًا يميزون به بين الحق والباطل".

ونقول لك:

أ- هل لا يستطيع من اختار أن يترك الدنيا بجميع فتنها وغرورها، أن يميز بين الحق والباطل، ويستطيع من يذهب إلى بانكوك من الشباب السعودي ليغرق في جميع أنواع المحرمات؛ التمييز؟ فنصحت هذا وتركت هذا! وهل من وصل إلى هذه المرحلة من الفهم والعلم والعمل من السذاجة حتى يمكن لأي شخص أن يستدرجهم ويسحبهم خلفه.

وعلى التسليم لك بذلك فيكون أيضًا بقاؤهم في السعودية خطرًا عليهم لاحتمال أن يستدرجهم أي شخص وراءه فيصدهم عن طريق الحق والجهاد أو يوقعهم في طريق المعصية، فتكون النصيحة لهم باختيار أهل الخير والحق والعقيدة الصحيحة والجهاد معهم، لا أن يقال بترك الجهاد وإفساح المجال للكفار ليعيثوا في الأرض فسادًا فيستبيحوا حرمات المسلمين ويقتلوهم، ألم تسمع ما فعله الجنود الأمريكان في العراق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت