الصفحة 59 من 95

روسيا التي هي حرب على الإسلام والمسلمين منذ قرون، وما زالت إلى اليومَ تستبيح بلاد المسلمين وتستبيح دماءهم وأبادت شعوبًا بكاملها، ولم يترك الإيرانيون عدوًّا للإسلام إلا وكانوا له عونًا وظهيرًا.

فنقول بعد هذا التذكير بعبث حزب إيران ببلاد الشام؛ إننا قدَّمنا تحذيرَ الطائفة الشيعيَّة في لبنان مراتٍ عدَّةً من تبعات تصرُّفات الحزبِ وتدخُّلِه في الحرب، ونرى أنَّنا كنا على خلافِ الحزب بتصرُّفِنا المراعي لمصالح الناسِ المعتبَرةِ شرعًا؛ وحِرْصِنا على تجنيبِ البلادِ الشَّرارةَ التي يؤجِّج الحزبُ نارَها، وقد أبرأنا ذمَّتَنا، وقدَّمْنا الإعذار، وسَعَينا جهدَنا إلى توعيتهم ليختاروا لأنفسهم، ولم نَجِدْ مع هذا إقبالًا جادًّا وسعيًا منهم إلى منع عدوان الحزب على أهلنا، ولا إلى النَّأْيِ بأنفسهم عن المشاركة في هذا العدوان. فنعلن بعد هذا كلِّه؛ أنّ"حزبُ الله"الإيرانيَّ ومصالحَه في لبنانَ أهدافٌ مشروعة لنا وللثُّوَّار، معاملةً بالمِثْل، ودَفْعًا للعدوان، بالطُّرُق التي نراها مناسِبةً للمرحلة. ونحن إذ نُعلِن هذا؛ فإنَّنا نحمِّلُهم مسؤوليَّتَه كامِلةً، ونُنِيطُ برقابهم تبعاتِه التي لن يَسْلمُوا مِنها حتَّى يَسحَبُوا جميعَ عناصرهم من سورية، وإلا؛ {فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} .

وما وصل إلى مناطقكم من صواريخَ في البقاع والهرمل والضاحية وغيرِها، لم يكن إلا مناوشات تثبت جديةَ أهل السنة في التصدِّي للعُدوان عليهم، وتذكيرًا وإعذارًا وإنذارًا عمليًّا بعد أن تَقَدَّمَ الإنذارُ بالقول، ولتعلموا أنَّ القادِمَ سيَكونُ أشدَّ وأنكى، وأنَّكم لن تتحمَّلوا تبعاتِ تدخُّل حزب إيران في سورية وعدوانِه على أهلها.

لا"يَعمَلَنَّ"سفيهُكم بِرِضاكُمُ ***"شرًّا"؛ فأُمُّ"المُعتَدِينَ"ثَكُولُ

فلَئِنْ أردتُم نَصْرَ"حِزْبِكُمُ غَدًا"*** فالحقُّ يُقسِم أنَّه مَخذُولُ

سَتَخُونُكُمْ عِندَ اللِّقاءِ"سيوفُكمْ"***"إن لم تَصُنْكمْ قَبْلَ ذاكَ عُقُولُ"

وعلى رؤوس الطوائف في لبنان، وعلى سياسيِّيهِ وسُلُطاتِه -إن كانَت مستقلِّةً- إذا أرادوا أن يُجَنِّبُوا لبنان حربًا تُدَمِّر مقدَّراته وتَذهَب بأمنه؛ أن يتصدَّوا لحِزبِ إيران الذي يُشعِل هذه الحربَ بعدوانه على أهل سورية، ويتعاملوا معه بحزمٍ وجدِّيَّةٍ توازي عِظَمَ ما يفعل، وإلا فاللَّوم على المعتدي وليس على من دَفَعَ عُدوانَه، وليشْهَدِ الناسُ جميعًا أننا لم نَدَّخِرْ في النُّصح وُسْعًا، ولم نرَ خُطَّةً تُعَظَّمُ بها الحرماتُ وانصرَفْنا عنها.

ونُنَبِّه بعضَ تكتُّلاتِ النصارى وغيرِهم ممَّن تصطفُّ في صَفِّ الحزب الظالم المعتدي؛ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت