الصفحة 79 من 95

رد الشيخ ماجد الماجد على

الرسالة الثانية للشيخ عطية الله الليبي

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الشيخ المجاهد عطية الله -حفظه الله تعالى-، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلت رسالتكم وقرَّت عينيَّ بقراءتها، وسرَّني ما قرأت فيها، فجزاكم الله عنا خيرًا، وأدام علينا نعمة الصلة مع أمثالكم والانتفاع بآرائكم وتوجيهاتكم.

وأحسن الله عزاءنا وعزاءكم في الشيخ أسامة -رحمه الله-، وأدامنا صابرين محتسبين.

وأسأل الله أن يتقبل عبده أسامة بن لادن عنده شهيدًا، وأن يجزيه عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء لما جدَّد لهم من أمر دينهم، وأن يجعل دمه مُحييًا لقلوبنا، مجددًا لنفوسنا، مقويًا لعزائمنا، وأن يعوّضنا عن فقده خيرًا، ويعين خلفه الشيخ أيمن الظواهري على حمل الأمانة بقوة وسداد وهدى ورشاد، إنه ولينا وعليه اتكالنا، والله المستعان على أمرنا كله، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

وأقدم بين يدي الجواب عمّا تضمنته رسالتكم، بعرض نسخة من أهم النقاط التي تضمنتها رسالة كنا قد أرسلناها -قبل نحو السنة- إلى أمرائنا في خراسان، فيها بيان لمسائل مؤثرة في استراتيجية عملنا هنا في بلاد الشام، وهي مختصرة تعطي صورة إجمالية عن عملنا وطريقتنا فيه، وهذا نص ما انتخبناه منها لعرضه عليكم:

رؤيتنا واستراتيجية عملنا في الشام:

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه كتابة موجزة في عرض رؤيتنا للعمل في بلاد الشام، وقد راعينا فيها ما يُعتبر لمثل هذا من المصالح الشرعية، بقراءة الواقع الداخلي والخارجي قراءة تحرَّينا فيها الدّقة ما أمكن، ثم رده إلى قواعد الشرع المناسبة لدقائق تفاصيل هذا الواقع.

ونحب التنبيه إلى أمور يكثر الغفلة عنها في بناء استراتيجية السياسة الشرعية:

أولًا: أن ما نراه أرجح وأصلح لسنا نُطرده ونعتمده إلا باطِّراد الأوصاف المؤثرة في اعتمادنا له وثباتها؛ فهو قد يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت