أولا: عدم الظهور بأسماء جماعات جهادية تقليدية، بل محاولة الانخراط بشكل كتائب أو سرايا مرتبطة باسم الجيش الحر؛ لكسب الناس واستغلال ما للجيش الحر من هالة إعلامية عند الناس وما يصله من دعم، ولتجنب توجه الإعلام الذي يصدِّر الجيش الحر إلى جماعاتنا بالحرب الإعلامية التي ستكون كما تعرفون: عنيفة، ولا تتقيد بخلق أو مهنية، وسيكون لها أثر بالغ الضرر على هذه الجماعات، سيسهل أن يتوجه الرأي العام للشعب إلى أنها جماعات عميلة وتابعة للنظام، وقد حدث هذا في شعوب أخرى أكثر وعيا وأكثر معرفة ب (السلفية أو الوهابية كما يسمونها!) من الشعب السوري، الذي يعاني من جهل شرعي في الجملة وانتشار البدع القديمة كالصوفية والأشعرية والمعاصرة من الإسلامية كالفكر العقلاني المنتشر في جماعة الإخوان أو غير الإسلامية كالفكر العلماني، وقلة العلم بالمفاهيم الشرعية السنية، مع ما ذكر من كون هذا التوجه سيجعل القوى الغربية تسعى بقوة إلى إبقاء النظام ثم: القوى الثورية ستسعى إلى إزالة ما سبب توجه القوى الدولية هذا كما ذكرت من قبل.
هذا، مع ضرورة إنشاء موقع لكل كتيبة من هذه الكتائب على الشبكة، ووجود ظاهر ونشط لها في صفحات التواصل الاجتماعي (التويتر والفيسبوك) ، بذكر عملياتها وتبنيها باسم الكتيبة ليتعرف الناس على هذه الكتائب وعلى ما تقدم في محاربة النظام، فهذا هام جدا في هذه المرحلة، ليبنى عليه أمور في المراحلة القادمة.
ثانيا: الابتعاد عن العمليات التقليدية التي اشتهرت بها الجماعات الجهادية، ولا سيما السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، لئلا يستصحب الناسُ الصورة التقليدية للجماعات الجهادية، وهذا ضروري لهذه المرحلة، وقد يمكن اللجوء إليها شيئا فشيئا وبحسب الحاجة في مراحل مقبلة بعد تغير الظروف.
ثالثا: جعل العمليات خارج المدن، خارجها وعلى أطرافها وفي الطرق، باستهداف مفاصل الجيش ونقاط الاتصال، والتحرز الشديد من العمل داخل المدن، إلا في أضيق نطاق، كعمليات اغتيال للشبيحة وللضباط بأقل الأضرار، وبدون لفت نظر العامة بأن تكون بمسدسات كواتم للصوت ونحو ذلك. وأما التفجيرات ونحوها فلا مهما كان الهدف مهما، ومن أعظم أغلاط من يقدر المصالح والمفاسد في هكذا عمليات أن يقيس ما للعملية من مصالح ومفاسد مباشرة (مثلا: يقتل مسلم ويقتل عشرة ضباط مهمون، هذا على التقدير الحسن وإلا فتعلمون أن هناك من يتوسع كثيرا في احتمال المفاسد ولو كانت عظيمة بأيسر المصالح) ولكنه يغفل عن المصالح والمفاسد غير المباشرة والتي تتحقق على مدى العمل، من إدبار الناس عن تأييد المجاهدين وانصرافهم عنهم مع تكرار هذه العمليات، فالناس لن