الصفحة 36 من 95

وهل كنتم ترفقون بالناس في معاشهم وأموالهم لما قنّنتم نظام نهب أموال المسلمين وتفقيرهم المسمّى بنظام ساهر، وكانت من أكبر المكوس المضروبة على المسلمين، ثمّ زدتم في الظلم والتضييق على الناس بتطبيق نظام مضاعفة المخالفات؟ وهل يتأخر في السّداد إلا من لا يجد ما يسدّد به؟ فضيّق الله عليكم كما ضيّقتم على الضّعفة والمساكين.

ولم ترتدعوا حتّى بعد أن تكلّم مفتي البلاد الرسميّ في تحريم هذه الزيادات وأنّها -عنده- من الرّبا؟ أخبرنا يا أبا ساهر، بل يا أبا سارقِ المسلمين بساهر، على أيّ شريعة أنتم؟

فما أكذبها من دعوى؛ أنّكم تتمسّكون بالكتاب والسّنّة وتقتدون بالسلف الصالح.

يا إخواننا في بلاد الحرمين: إنّ سكوتنا هو أهمّ الأسباب التي جعلت هؤلاء الظالمين يتسلّطون علينا، سكوتنا عن أفعالهم، وخوفنا الشديد الذي جعلنا نترك إنكار المنكر بكلّ ما نستطيع كما أُمِرْنا، جعلنا هذا نصل إلى ما إليه وصلنا، والحال يزيد سوءا، وسنّة الله واضحة وجلية: (إن يتركوهم هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا) .

وهاهم إخواننا في البلاد العربية، خرجوا عن صمتهم، وثارت براكين عزّتهم، وسعوا من أجل كرامتهم، فدكّوا عروش أعتى طواغيت العالم وأشدّهم بطشا وإجراما، وأهلنا في بلاد الحرمين لا يتكلّمون مجرّد الكلام من أجل حقوقهم الشرعية؟ إنّ تغيير الظّلم الواقع علينا والمفروض على بلادنا لن يأتينا ونحن قعود، فـ (إنّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم) .

وأذكر هنا بعض النصائح العملية والتوصيات القابلة للمراجعة والتصويب ممّن يهمّه الأمر:

أولا: يجب أن نسعى لإيصال قضايانا للمسلمين بكلّ طبقاتهم، وأن نستغلّ الفضاء المفتوح في الإنترنتّ لإيصال أصواتنا إلى الناس، كما فعلت مثلا أمّ شلاش، وأمّ طارق وغيرهنّ. ومما ينفع في ذلك إن شاء الله: إعداد مقابلات مع العاطلين عن العمل، وسؤالهم عن أسباب ذلك، وعمّن يعدّونه مسؤولا عن ذلك، ثم نشرها في الإنترنتّ مرئية ومسموعة ومقروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت