ودعمتموهم بالنفط والمال والمؤن، يستعينون بها على حرب الإسلام وتقتيل المسلمين؟ أقرأت أيّها المتمسّك بالكتاب العزيز قول الله تعالى فيه: (يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنّصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إنّ اللّه لا يهدي القوم الظّالمين) ؟ أم رأيت الخطاب في الآية موجّها إلى الذين آمنوا؛ فاستراحت نفسك وظننت أنّ النّهي لا يشملك، لعلمك بأنّك من الذين نافقوا؟ قال تعالى: (فترى الّذين في قلوبهم مرض) قال ابن كثير: أي شكّ وريب ونفاق. (فترى الّذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين) .
وهل وجدتم في سير السّلف وكلامِهم توجيها بسَجن العلماء العاملين والدعاة المصلحين والآلافِ من شباب البلاد الصالحين وشيوخها؛ بلا محاكمات لسنوات طوال، هل وجدتم أمرا بذلك فعملتم به؟
وهل رأيتم في شرع الله أمرا بإقامة حفلات الرقص والغناء والمجون والاختلاط كما تفعلون في الجنادرية وصيف جدّة وعسير؟
وهل كنتم تستجيبون لله وللرسول لما أغلق راعي الفساد في مكة المكرمة وما حولها؛ حلقات تحفيظ القرآن الكريم؟
وهل كنتم تعملون بقوله تعالى: (يا أيّها الّذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلّا أن تكون تجارة عن تراض منكم) لمّا نهبتم أموال المسلمين وشاركتموهم بالإكراه في تجاراتهم، وأفقرتم شباب البلاد، ورميتم لهم بفتات لا يؤمّن لهم عيشا كريما يستطيعون به فتحَ البيوت والإنفاقَ عليها؟ حتى كان نصف أهل البلاد لا يملكون منازل تؤويهم، ويذهب شطر كبير من رواتبهم في إيجارات المنازل، وبلدهم يزخر بالخيرات ويعدّ من أغنى بلدان العالم؟
وهل كنتم تخشون الله لمّا تسلّطتم على أملاك المسلمين وصادرتم أراضيَهم، واحتكرتموها أنتم وحواشيكم إلا فتاتا تلقون به إلى الناس؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من ظلم قِيدَ شبر من الأرض طُوِّقه من سبع أرضين) .
وهل كنتم تعملون بحديثه صلى الله عليه وسلم: (كلّكم راع، وكلّكم مسئول عن رعيّته، الإمام راع ومسئول عن رعيّته) لمّا ضيعتم حقوق الرعيّة، وأخذتم ما نهبتموه من الأموال وخيرات البلاد، فوهبتموه للصليبيين في صفقات مشبوهة؛ كفضيحة صفقة اليمامة، وصفقة الطائرات الأخيرة مع أمريكا تحاولون إنقاذ اقتصادها المنهار؟