القانون؛ ما زال يعمل بها من قبل في وزارة الداخلية، وما زال يمارسه مجرمو المباحث دون رقيب ولا حسيب.
وفي موادّ القانون ما لا يُعرَف كيف جاء، فما عِلاقة التشكيك في أهلية الملك ونزاهته بالإرهاب؟ ثمّ إنّ الشعب أكثره إرهابيّ على هذا؛ فأكثر أهل بلاد الحرمين يعرفون عدم أهلية هذا الملك الذي لا يحسن القراءة، ويتكلّمون في فِقدانه لمؤهّلات موظّف عاديّ؛ فكيف بما يلزم لملك دولة كبلدنا، وإدارتها إدارة حسنة تنهض بها إلى مرتبة تناسب ما فيها من الموارد والخيرات؟
وكيف لا نشكّك في هؤلاء وهم يسيرون بالبلاد إلى الهاوية دينيّا وخلقيّا واقتصاديّا، ويفسدونها ويسرقون ثرواتها ويبدّدونها.
ووزارة الداخلية تمارس الإرهاب الفكريّ وتكميم الأفواه وإرعاب الناس بعبارة كبيرة، وتحت خطّ عريض؛ بما يسمّى بالقضايا الأمنية، كما كان يفعل نظام فرعون مصر تحت اسم قضايا أمن الدّولة، فيوهمون الناس أنّ كلّ من تعتقله المباحث العامة قد فعل أمرا كبيرا وعملا أمنيّا خطيرا جدّا، لا يمكن السؤال عن تهمته أو جريمته لخطورة الأمر، وغالب المعتقلين بهذا الاسم الوهميّ؛ إمّا من المتبرّعين للجهاد في ساحاته المعروفة، أو ممّن نوى الخروج للجهاد، أو ممّن سكت عمّن نوى الخروج للجهاد، فلكم أن تتخيّلوا أن يُحبَس المعتقل عندهم لسنوات طوال دون محاكمة، وتهمته الخطيرة:"ساكت عن ناوي".
وإنّني كلّما تأمّلت فيما يفعل هذا النظامُ الظالم أتذكّر حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصحيح حيث قال: (إنّ الله عزّ وجلّ يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته) ، وإنّ الأيام دول، ويوم لك ويوم عليك، وأحسب أنّ اليوم الذي لهم قد أخذوه، فلينتظروا يومهم الذي عليهم بسلطان الله وقوّته، وبعدله ومكره سبحانه، ولم يكن أحد منّا قبل سنة يتصوّر أن يزول ملك حسني وجبروته، فما زوال جبروت غيره على الله بعزيز.
ثمّ إنّني سمعت كلام وزير داخلية الظلم والقمع والاستعباد السّعوديّ وقت عيد الفطر المبارك، وثناءه على حكومته الرشيدة، وتمسّكِها بالكتاب والسنّة وقول السلف الصالح، فيا وزير السّوء علّمنا، بأيّ آيات الكتاب عملتم لمّا واليتم الصليبيين وأبحتم لجيوشهم أرض الإسلام لتُضرَب منها أرض الإسلام، ففتحتم لهم القواعد العسكرية،