سورية للقتال مع النظام المجرم؛ ليقتلوا أبناءنا ويروِّعوا نساءنا ويتلفوا أموالنا؛ إنَّ فعلكم هذا ليس من مقاومة اليهود، بل هو نصرةٌ للظالم على المظلوم ظلمًا لا لبس فيه، ومشاركة للمجرم في جريمته، فتذكَّروا هذا.
وإنَّ قتل مشايخنا في لبنان على حواجز الجيش التي يسيطر عليها كباركم من السياسيين والعسكريين؛ ليس من إخماد الفتنة، بل هو استباق في إشعال الفتنة وتأجيجها، فتذكَّروا هذا.
وإنَّ ترحُّم سادتكم على أكابر مجرمي النظام السوريِّ، وعلى سفَّاكي دماء أهل السنة في سورية، واعتبارهم إيَّاهم شهداء، ورفاق سلاح؛ هو استفزاز وقح لمشاعر ملايين المسلمين في العالم وليس لأهل سورية فحسب، فكيف يكون من يقتل النساء والأطفال والشيوخ والرجال شهيدًا؟ وأيَّ صفاقة يحمل من يخرج للعلن وينعاهم؟ فتذكَّروا هذا أيضًا.
وإنَّ تعليق سادتكم على مجازر الحولة وغيرها بنفي حدوثها، وبأنَّها كذبات إعلامية؛ مردِّدين تفاهات إعلام النظام السوريِّ؛ إنَّ هذا يُعَدُّ مشاركةً في هذه المجازر. وأنتم تصلكم أخبار هذه المجازر، وتعرفون هولها وإجرامها بدون شكٍّ. فأيَّ تهوُّر يحمل صاحب هذه التصريحات؟ وأيَّ مجازفة بطائفته حتَّى يحمِّلَها تبعات هذه التصريحات الإجرامية؟ فتذكَّروا هذا إذا اشتدَّت عليكم تبعاتُ هذه التصريحات.
وإذا كنتم تصدِّقون قياداتكم عندما تزعم بأنَّ اغتيال الحريريِّ، والثورة الشعبية السورية، وغيرَهما من الأمور؛ هي من صنع العدوِّ الأمريكيِّ والإسرائيليِّ؛ فاسألوهم: لماذا يا قيادات"المقاومة"الشيعية أنتم ودولةَ"المقاومة والممانعة"؛ لماذا لا تقاومون هذه الصنائع الأمريكية الإسرائيلية وتردُّون على هذه المؤامرات الكبيرة بردٍّ عمليٍّ؟ لن يجيبوكم بجواب مقنع، لأنَّهم يعلمون أنَّ دعاواهم هذه غيرُ صحيحة، فلم يقتل الحريريَّ غيرُ قياداتكم، ولم يتضرَّر من الثورة السورية بعد قياداتكم مثلُ دويلة اليهود وولايات أمريكا المتحدة، وانظروا كيف استماتوا في الحفاظ على حكم الأسد"الممانع"، لأنه هو من يحمي حدود اليهود، ولم يكن هو أو قياداتُكم يومًا أهلَ مقاومة وممانعة، بل كانت قياداتكم دومًا باحثةً عن السيادة على بلاد الشام ولو أضرُّوا بالطوائف الأخرى، بل ولو أضرُّوا بمستقبل الطائفة الشيعية ومصالحها كما أثبت موقفهم من الثورة السوريَّة المباركة.
وأنا إذ أقول هذا الكلام؛ فإنَّني أتحدَّاهم أن يكذِّبوني بالردِّ على الانتهاكات اليهودية اليومية لأجواء لبنان وحدوده البرية والبحرية؛ ردًّا مناسبًا لحجم هذه الانتهاكات، فاطلبوا منهم ذلك، وانظروا إلى ردِّهم، وردُّهم سيثبت بجلاء أنَّهم خير حماة لحدود اليهود، وأنَّهم ليسوا بأهل مقاومة ولا ممانعة بل هم يتعاونون مع اليهود ويحرسون لهم الحدود، سنبيِّن لكم ذلك من ردِّهم.