الصفحة 8 من 86

وإن كان شهيدًا ( لا يستطيع عالم أن ينكر ) فأين نحن من نصرته ؟ هل نحن في الجانب الذي يرضي الله أم في الجانب الذي يسخطه ؟ إن هذه مسائل تحتاج إلى فتوى واضحة وصريحة تبنى عليها القرارات، وهنا تقع المسؤولية الأولى والأهم على الفقيه، وعلى المؤمنين أن يتبعوا فتواه، لا أن يشاركوا في صياغتها حسب توجهات الدولة، هذا من ناحية الدولة، أما من ناحية الأفراد فإن فرض جهاد العين غير متعلق بفتوى الإمام بل هو متعلق بوطء أقدام الأعداء الكفار أرض المسلمين، وهل هناك أقدس من أرض المقدسات؟

إن كنا مخطئين في فهمنا هذا، فواجب الفقيه أن يصحح مفاهيمنا، فيفتي لنا مثلًا بعدم فرضية مقاتلة الأمريكيين، وأن الأمريكيين والعراقيين ظلمة سواء بسواء، وأنهم كليهما يستوون في ذلك

ج- إذا توصلنا إلى ذلك بتقوى الله فإن الحياد يمكن أن يكون مفهومًا، وعلى الجمهورية الإسلامية عندئذ أن ترتفع إلى مستوى الحياد، لأنها اليوم غير محايدة، عندما تطبق قرارات المحاصرة الاقتصادية على العراق بحذافيرها، فهي منحازة إلى النظام الدولي الذي تقوده أمريكا، ذلك النظام الذي علمتنا إيران الخميني أنه الاستكبار بعينه.

د- كيف تتخذ الجمهورية الإسلامية موقفًا بعدم السماح للمتطوعين الذين يريدون أن يجاهدوا الصليبيين من المرور في أراضيها، بحجة أن ذلك يخرق الحياد، ما حكم الشرع في ذلك ؟

.نلحظ أن هناك غزلًا دائرًا بالإشارات بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا، وأن الجمهورية الإسلامية مستعدة للتوسط بين الحمل والجزار، وكأنها بذلك تعترف بحق الأمريكيون في دخول المنطقة، وتأديب العاصين فيها....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت