وقد كنا عقدنا الآمال على موقف الجمهورية الإسلامية في إيران خصوصًا وأن العذر الوحيد الذي كنا نسمعه من المسؤولين هنا في عدم التصدي للغزاة الأجانب هو عدم ثقتهم بجدية القيادة العراقية في منازلة أمريكا وإسرائيل، واعتقادهم بأن كل ما يجرى كان تمثيلية تحركها أمريكا، مع أننا كنا نعتقد غير ذلك وكنا نحب للجمهورية الإسلامية أن تكون مستعدة معبأة بغير ذلك، إلا أننا خرجنا محسنين الظن إلى أن الجمهورية الإسلامية ستغير موقفها بحال تنبئها خطأ معلوماتها وتقديرها، ولما كانت مواقف هذه الدولة الفتية يلزمها الرأي الشرعي ونهج الإمام المؤسس - رضوان الله عليه- وجدنا ضرورة السؤال على تفسيرات من ولي الأمر الذي ورث صحبة المسلمين للإمام الراحل آية الله الخميني - رضوان الله عليه - كما ورث خطه الناجح الأبلج، على مواقف نحسب أنها غير منسجمة مع الأمر الشرعي، ومع خط الإمام.
إن الموقف المعلن الذي تقف على أساسه اليوم الجمهورية الإسلامية في إيران هو موقف الحياد، ونستفتي سماحتكم فيما يلي:
أ- هل يصح شرعًا أن نقف موقف الحياد من عدو المسلمين الأول أمريكا (الشيطان الأكبر كما علمتنا ورسخت في وجداننا الثورة الإسلامية وإمامها العظيم) وحلفائها ومن العراق المسلم على اختلاف تقويمنا لدرجة إيمان قيادته؟
وهل يصح أن نسمع تصريحات بأن هذه الحرب بين ظلمة وظلمة؟ هل يستوى العراقيون والفرنجة الصليبيون ؟؟ وإن كان العراقيون ظلمة فإنهم بلا شك ليسوا كفرة، وإنهم (شئنا أم أبينا) يقاتلون مدافعين عن أراضي وشعوب المسلمين وحوزة الإسلام
ب- ما حكم العراقيين في حربهم لأمريكا ؟ أليس المقتول فيهم طبقًا لفتوى سماحة القائد شهيدًا في الجنة إن شاء الله ؟