من تاريخ الحركات الإسلامية مع الشيعة وإيران (8)
تلاعب إيران بقادة الجماعة الإسلامية المصرية
أسامة شحادة
خاص بالراصد
ظهرت الجماعة الإسلامية بمصر في سنوات السبعينيات من القرن الماضي في عهد الرئيس السادات، وذلك بعد أن خفف القيود على العمل الإسلامي وأطلق شعار"دولة العلم والإيمان"، فكوّن الشباب في الجامعات المصرية جماعة طلابية دعوية سُميت بالجماعة الإسلامية مقابل الجماعات الطلابية اليسارية، وكان هؤلاء الشباب مستقلين عن الحركات الإسلامية.
وبسبب قلة العلم الشرعي والخبرة كانت العاطفة هي الموجه الغالب لهم، ولذلك حين أعلن الخميني ثورته رحّبت الجماعة بها. وتأييد قادة الجماعة الإسلامية للخميني وثورته محل اتفاق بين الدارسين للحركات الإسلامية، فها هو أبو مصعب السوري أحد منظري الجماعات المسلحة في كتابه"دعوة المقاومة الإسلامية العالمية"يقول:"كانت الجماعة الإسلامية بمصر على علاقة طيبة مع التيار الخميني في الحكومة الإيرانية بحكم موقفها الخاص المختلف عن موقف كافة طيف التيار الجهادي من الحكومة الإيرانية. فأثنت على تجربتها الثورية (الإسلامية) وإطرائها في بعض أدبياتها, كما دأب بعض مسؤوليها ومنهم الدكتور عمر عبد الرحمن فرج الله عنه, على حضور بعض المؤتمرات التي تنظمها حكومة إيران هنا وهناك.. فوفر لهم هذا جسرا لملاذ آمن هناك في فترة العواصف العاتية تلك".
تأثير الثورة الإيرانية على الجماعة الإسلامية: