-إن الجماعة منذ بداية تأسيسها أخذت بعين الاعتبار التنوع القومي والفوارق المذهبية والخلافات التاريخية، وتعاملت معه بواقعية وحكمة، وانتهجت منهجا وسطيا في الفكر والسلوك بعيدا عن التطرف وإثارة الخلافات. فتوسعت دائرة نشاطات الجماعة ووصلت إلى جميع المحافظات التي يقطنها أهل السنة على مستوى العلماء والمدارس الشرعية الأهلية و?ذلك في الوسط الطلابي والقطاع النسائي ومؤسسات المجتمع المدني، واحتفظت الجماعة بعلاقتها مع التيارات الأخرى في الداخل.
وعلى صعيد العالم الإسلامي لنا علاقات مع القيادات الف?رية والعلماء والرموز وصرنا عضوا مؤسسا في اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي و?ذلك في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. نحن من جانبنا قررنا الالتزام بقاعدة الحوار وحل المش?لات بطرقها القانونية بعيدا عن الصخب الإعلامي، وفي المقابل تتعامل الحكومة معنا بش?ل شبه رسمي، ونحن نرى أن هذا الأسلوب هو الأفضل لحل المش?لات، وبالأخير نحن مع الحرية للجميع والانفتاح السياسي والثقة المتبادلة بين الشعب والحكومة.
* كيف ترون الموقف العربي والإسلامي من قضايا السنة ومطالبهم في إيران؟
-في حين أننا نرفض أي تدخل من قبل الدول في شؤون الآخرين، ل?ن نظرا لوجود الأقليات المذهبية في بعض المجتمعات الإسلامية ووجود الخلافات الف?رية والتاريخية التي ليست وليدة الحاضر وبعضها يرجع إلى ألف عام ولا يمكن وضع حلول سريعة أو عابرة لها، و?ذلك وجود أرضية لإثارة هذه الخلافات وتحويلها إلى نزاعات وعداوات والاعتداء على الحقوق وتهدر بعض طاقات الأمة ?ما رأينا في دول الجوار لنا، لأن التفرق والاختلاف قد يتطوران إلى تناحر واحتراب، وهذا من الخطورة بم?ان.