بناء على هذا، ?ان من الأجدر أن تعتني الح?ومات والنخب الفكرية والعلماء بهذه القضايا وتتعاون في ما بينها لحل المش?لات بش?ل سلمي حضاري، ولا شك أن الخلافات المذهبية جزء مهم من الواقع لا يمكن إهمالها وليس من الصحيح إثارتها، ونعتقد أن رد الفعل المتعصب تجاه التعصب المذهبي وإثارة الخلافات لن تخدم حل المش?لة، وسبق أن ?ان لنا اقتراح بهذا الشأن تم تقديمه إلى العلامة الشيخ الد?تور يوسف القرضاوي حفظه الله، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ?مشروع يدعو إلى إعداد وثيقة تنطوي على الحقوق والواجبات للأقليات المسلمة السنية والشيعية في البلدان الإسلامية على غرار ما شاهدناه من جهود مباركة بالنسبة إلى حقوق الأقليات المسلمة الموجودة في المجتمعات الغربية.
* من وجهة نظركم، كيف هي أوضاع السنة حاليا في إيران؟ هل ترون أن السنة يتعرضون للتمييز أو الاضطهاد؟
-إن أمل قيادات السنة بالثورة الإسلامية في إيران ?بيرا، في القضاء على الخلافات والأحقاد التاريخية وبتوفير المساواة بين المواطنين، ونجحت قيادات الثورة في كتابة دستور يلبي معظم مطالب المجتمع عموما ويصرح بالحقوق الأساسية والحريات العامة للمواطنين جميعا، إلاّ في بعض أصوله التي تنص على المذهب الرسمي الجعفري ومنع السنة من الترشح لرئاسة الجمهورية، والتي قد اعترض عليها بعض قيادات السنة آنذاك.
ل?ن نسبة النجاح في تطبيق الدستور ?انت أقل من المتوقع لأسباب لسنا بصدد الخوض فيها. فبالتالي، هناك مشكلات وبطبيعة الحال لا ننفي وجودها، وفي المقابل ليست كل الأبواب مغلقة. على سبيل المثال كما اشتهر موضوع عدم السماح ببناء المساجد لأهل السنة في العاصمة طهران، قد احتويناها بحل متوسط من خلال فتح عدة مصليات لإقامة صلاة الجمعة والعيدين والتراويح في العاصمة، وتتعامل الح?ومة معها بالتسامح، وأحيانا تتعاون لحل بعض المش?لات الطارئة أمام هذه المصليات.