الصفحة 67 من 86

وقد كشف الغنوشي لـ"قدس برس"حقيقة هذا الموقف الإيراني فقال: هذا موقف انتهازي و"غير مبدئي، ويعطي الأولوية لعلاقة مع نظام ديكتاتوري ومنتهك للحريات وحقوق الإنسان، على مصلحة أعم كان هو يحملها ضمن هذا الوفد، وتتعلق بحقن دماء المسلمين في العراق".

واعتبر أن"الرهان على نظام ديكتاتوري هو انتهازية، وموقف متحيز يقدم غطاء للمحاولات الإيرانية لنشر التشيع في تونس. وهو بهذا المعنى رشوة يقدمها النظام الإيراني للنظام التونسي مقابل نشر الفكر الإيراني"، وتحدث الغنوشي على أن هناك تقاربا غير طبيعي بين النظامين الإيراني والتونسي، كما أن هناك بعض الرموز المحسوبة على التيار الشيعي في تونس تقوم بزيارات منتظمة إلى طهران، إلى جانب ذلك هناك تأكيدات بأن النظام التونسي يسمح بدخول العديد من الكتب الشيعية إلى البلاد، لا سيما في إطار معارض الكتاب، بينما يحظر كل الكتابات التي تحسب على تيار الاعتدال الإسلامي مثل كتب الشيخ يوسف القرضاوي أو محمد الغزالي أو غيرها" ( [7] ) ."

وأعاد الغنوشي طرح تجربته المرة مع إيران في ندوة"إيران والعرب.. مراجعة في التاريخ والسياسة"، والتي عقدها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بقطر في 19/12/2010، في ورقة بعنوان"علاقات مغاربية إيرانية مضطربة"قال فيها:

"في خضم مواجهة النظام التونسي للحركة الإسلامية"حركة الاتجاه الإسلامي"، في بداية الثمانينات، أقدم النظام التونسي على قطع علاقاته بالجمهورية الإسلامية متهما إياها بدعم الحركة الإسلامية، وعزز قناعته ما أقدمت عليه هذه الأخيرة من حماس منقطع النظير في المنطقة للثورة الإسلامية وتبشيرها بشعاراتها ورموزها التي حملت صورهم منشوراتها على الأغلفة، فحجبتها نهائيا وشنت حملات شعواء على قياداتها وكوادرها، وظلت العلاقات الدبلوماسية مقطوعة طوال الثمانينيات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت