الصفحة 66 من 86

ولكن بعد هذه العلاقة الطويلة والقناعات المشتركة كان جزاء الغنوشي هو أن يُمنع من زيارة طهران!! وذلك من أجل الحفاظ على رضى الحكومة التونسية والتي تحسنت العلاقات بينها وبين إيران، فمنذ"سنة 1990 أعادت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية. وقد تجسد تطور ونمو علاقتي البلدين في العديد من المجالات، حيث تم إنشاء لجنة مشتركة دائمة تنعقد كل ستة أشهر برئاسة نائب رئيس الجمهورية الإيرانية والوزير الأول التونسي، أي بمعدل اجتماع سنوي في كل عاصمة. وقد عقدت حتى الآن تسع اجتماعات دورية. ويقام بشكل متزامن مع انعقاد اللجنة الدوري منتدى سنوي يضم عددا كبيرا من رجال أعمال الدولتين."

وقد وقعت تونس وطهران أكثر من ثلاثين مذكرة تفاهم بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري. ومن آخرها الاتفاق التجاري الموقع في 16 يناير/ كانون الثاني 2007 والذي ينص على خفض الرسوم الجمركية بين البلدين.

وتونس عضو في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقد عبرت في أكثر من مناسبة عن موقفها الداعم لإيران في حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية"، ومن أجل هذا التعاون والسماح بنشر التشيع والطمع في دعم تونس لإيران في موضوعها النووي يثني الرسميون الإيرانيون على ما يسمونه"المقاربة الإسلامية للرئيس زين العابدين بن علي"!!! ( [6] ) ."

ففي شهر كانون الثاني (يناير) 2007 رفضت السلطات الإيرانية استقبال وفد من المؤتمر القومي الإسلامي يضم في عضويته الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا، والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق، بسبب وجود الغنوشي فيه، وتعلل الإيرانيون بأن هذا المنع يأتي في إطار العلاقات التونسية الإيرانية، التي يشترط فيها النظام التونسي على نظيره في طهران عدم السماح للغنوشي بدخول إيران!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت