الشيء الثاني: هنالك بعض المراقبين السياسيين يقولون: إن إيران تريد أن تضعف هذه المنطقة عسكريًا وبشريًا واقتصاديًا، لماذا؟ لأنها تطمع أن يسقط الجهاد الأفغاني ستقتسم أفغانستان فيكون نصيبها الجزء الغربي; هرات، فراه، نمروز، ثم هذه المناطق تريد أن تضعفها لكي تكون أمام المد الشيعي ضعيفة، إنهم يزاولون الدعوة إلى التشيع في داخل قواعد المجاهدين الأفغان في داخل أفغانستان، حزب الله يدخل ليزاول عملية التشيع ليس غصبًا عنهم لكن يستغلون ضعفهم وحاجتهم لدخولهم إيران، فعندما ثار المجاهدون الأفغان في وجه هذا الغزو الشيعي بدأوا يضيقون عليهم كانوا يعطونهم في بداية الأمر عشر قطع كلاشنكوف ليحملوا مقابلها خمسين قطعة كلاشنكوف لحزب الله الشيعي في داخل أفغانستان مفهوم؟! يعني يعطون بعض المجاهدين عشر قطع بشرط أن تأخذوا خمسين قطعة للشيعة في الداخل، والشيعة متركزون في الوسط في باميان، يسمونهم هزاره، المهاجرون الأفغان في إيران يحتاجون إلى عملية إنقاذ سريع من الموت، من التشيع، من الجوع، من الحريق..
س: هل إيران تجبر المهاجرين الأفغان على حدودها أن يشتركوا في حرب الخليج؟
ج: نعم من بعض القادة أنها تأخذ بعض الشيعة الأفغان لكي ترسلهم يقاتلون مع إيران حتى تستفيد من ناحيتين، الناحية الأولى: إيقاع الخلاف بين العرب وبين الأفغان أنهم يقاتلون العرب. ثانيًا: إثبات أن العقيدة الشيعية وحدة واحدة.
شهادة عبدالله أنس:
كتب عبدالله أنس في كتابه"الأفغان العرب" ( [1] ) عن تجربته الشخصية مع شيعة أفغانستان سنة 1983م، بعد قيام الثورة الخمينية والاجتياح الروسي لأفغانستان بأربع سنوات، وعبدالله أنس هو أحد القيادات الإسلامية في الجزائر والمحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، وهو أيضًا من قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، كما أنه متزوج بابنة الشيخ عبدالله عزام.