الصفحة 39 من 86

ولكن الواقع أن أكثر علماء الشيعة لم يفعلوا شيئًا عمليًا-حتى الآن-، وكل ما فعلوه جملة من المجاملة في الندوات والمجالس! مع استمرار كثير منهم في سب الصحابة، وإساءة الظن بهم، واعتقاد كل ما يروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار، بل إن بعضهم يفعل خلاف ما يقول في موضوع (التقريب) ! فبينما هو يتحمس في موضوع التقريب بين السنة والشيعة؛ إذا هو يصدر الكتب المليئة بالطعن في حق الصحابة أو بعضهم؛ ممن هم موضع الحب والتقدير من جمهور أهل السنة"."

وأضاف السباعي - أيضًا- مؤكدًا:"وأرى -الآن- نفس الموقف من فريق (دعاة التقريب) من علماء الشيعة؛ إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور، وينشئون المجلات في القاهرة، ويستكتبون فريقًا من علماء الأزهر لهذه الغاية، لم نر أثرًا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما!!"

فلا يزال القوم مصرين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح، والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف، وكأن المقصود من دعوة التقريب هي: تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة، لا تقريب المذهبين كلٍّ منهما إلى الآخر! ... ولكن كتابًا ككتاب المرحوم الشيخ عبد الحسين شرف الدين في الطعن بأكبر صحابي موثوق في روايته للأحاديث في نظر جمهور أهل السنة لا يراه أولئك العاتبون أو الغاضبون عملًا معرقلًا لجهود الساعين إلى التقريب! ... فهنالك كتب تطبع في العراق، وفي إيران؛ وفيها من التشنيع على عائشة -أم المؤمنين-، وعلى جمهور الصحابة؛ ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير!!". أ.هـ"

عبر ووقفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت