الصفحة 19 من 86

هل يحتاج نزول الأعداء أرض المسلمين إلى فتوى بالجهاد؟ أم أن المسألة الشرعية في ذلك بينة واضحة ومحسومة؟ رغم ذلك ألم يضطر السيد الخامنئي في سبتمبر 1990 إلى اصدار فتوى توجب جهاد الأميركان لطردهم من الخليج؟ كان ذلك قبل العدوان العسكري الأول على العراق. لكن الفتوى كان فيها خطأ بل قل خطيئة ربطها بقوله: «إذا بقوا مدة طويلة» ؟ هل لاحظتم الآن كيف لمحت الانحراف منذ ذلك اليوم فأبرقت له برقية مشهورة نشرت في الصحف أشكره فيها على الفتوى وانتقد ربطها بمدة زمنية. ولو سلمنا له بالمدة الزمنية جدلًا فإننا نتساءل عن المدة الشرعية المسموح بها لبقاء الأميركان؟ أليست اثنتي عشرة سنة وثلاث حروب (اثنتان في العراق وواحدة في أفغانستان) كافية لحلول العدة الشرعية؟ لقد صدرت الفتوى عند نزول الجيوش الاميركية في الخليج وقبل اطلاق أية رصاصة. والآن بعد أن احتلت العراق وأفغانستان هل يصبح الحكم الشرعي التفاهم مع بريمر ومجلس بريمر؟ وقرضاي وحكومة قرضاي؟ وتسليم المجاهدين الأفغان إلى الأميركان؟ منذ 1990 اختبأ الخائفون من أميركا خلف حجة أنهم لا يجاهدون الأميركان تحت راية صدام، وقد أحرجناهم علنًا في طهران في مؤتمر القدس في ديسمبر (كانون الثاني) 1990 بقولنا: إن باب الجهاد ليس ضيقا يقف فيه صدام عقبة مانعًا «المخلصين» منا أن يجتازوه، فلقد حل الأميركان ضيوفًا ثقلاء على منطقة الخليج، وإن طول شواطئه الإيرانية آلاف الأميال. فارفعوا راية جهادهم وسيتبعكم الجمع المؤمن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت