الصفحة 17 من 86

لذلك وأمام الخطر الماحق الذي تتعرض له ثوابت الثورة فإن المرشح لأن يكون هاديًا مهديًا لا ضالًا ولا مضلًا هو حزبكم العظيم وشخصكم الكريم، وإنها لمسؤولية تاريخية وابتلاء من الله لكم عظيم أن تعلنوا الموقف العقائدي والثوري والوطني الصحيح فيما يخص الاحتلال الأميركي النجس للعراق، الموقف الشرعي الذي لا يختلف حوله إلا الضالون المضلون والمتمثل بـ: «إذا احتلت أرض المسلمين فإن الجهاد (وليست المقاومة السلمية) يصبح فرض عين» لا مجال لأي تردد بشأنه، ....

لم اتفاجأ شخصيا بموقف ورثة الثورة العظيمة بالاعتراف بمجلس الحكم في العراق ... لم اتفاجأ لأنني منذ زيارتي الأولى لإيران في عام 1990 اكتشفت أن المنطق الذي بات يحكم السياسة الإيرانية لن يوصل إلا لمثل هذا الموقف وها قد ثبت صدق ما استشرفت والذي كنت أدعو الله سبحانه أن لا يثبت.

بكل الألم أنعى لنفسي وللأمة ثورة كانت روحنا وحياتنا في الثمانينات، ثورة أدخلها ورثتها في إغماءة سريرية كانت تتنفس فيه من خلال الموقف الداعم لكم، بينما الموت يزحف عليها من قبل المواقف الأخرى، موت سريري تطور إلى موت شبه كامل بعد اعتراف ثوار الأمس بمجلس بريمر هذا وقرضاي من قبله، فبعد شعار «الموت لأميركا» الذي تلاحظون معي بأنه اختفى في السنوات الاخيرة من الطقوس التي فرضها الإمام الثائر وجعلها جزءًا من مظاهر التعبد ليحمي الثورة والثوار من الانحراف، أصبح الشعار العملي تأييد من يقولون: «تعيش أميركا المنقذة!» .

ولقد باتت المسؤولية القيادية والفكرية والسياسية عليكم منفردين لإنقاذ الفكر الثوري من السقوط والمعتقد الديني من التلوث، لا يطلب منكم سوى إعلان الموقف الصحيح مما يجري في العراق، كي تتمايزوا عن مسيرة الانحراف المرعب الذي يكاد يدفن مبادئ الثورة والثوار وتنقذوا أبناء الأمة المقلدين لقياداتهم من الضلال الذي يكاد يودي بهم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت