أخي السيد محمد باقر الحكيم ... فإنَّ وقوفكم اليوم مثل هذا الموقف الذي لم يطلق رصاصة واحدة في وجه الأمريكان الغزاة، بل وجه رصاصه كله ضد قيادة بلده وشعبه أثناء هجوم الأعداء على البلاد قد أسقط التعاطف معكم وقلبه إلى استياء وخجل من تمريغ شعار الإسلام العظيم في مثل هذا الوحل المشين ..."أ.هـ"
4-وبعد اثنتي عشرة سنة حين تآمر شيعة العراق مع أمريكا على احتلاله، لم يطق شبيلات السكوت فأرسل رسالة علنية لحسن نصرالله زعيم حزب الله ووكيل الخامنئي في لبنان، نشرت في الصحف] منتقدًا هذه الخيانة الشيعية، بعنوان"لماذا الصمت على دخول إسلاميين الفراش الامريكي؟"جاء فيها:
«... لما كان حزبكم العظيم قد وصل في مواقفه وجهاده وبقيادتكم الرائدة الى أعماق وجدان أبناء الأمة ونجح في تحرير الأرض اللبنانية المحتلة فقد تضاعفت بذلك مسؤولياته الفكرية والسياسية. فإضافة إلى مسؤولياته العملياتية في الساحة اللبنانية أصبحت مواقفه السياسية على المستويين القومي والإسلامي تحت المجهر أكثر وأكثر، ويحاسبه ضمير الأمة الجمعي على المقاييس التي أحبه من أجلها واحترمه بسبب منها ... ونحن المهتدون بالعقيدة والمتمسكون بمبادئ أهم ثورة في العصر الحديث أولى بأن نكبل بمعتقداتنا ونلزم الموقف الذي كان في أمسنا هو الموقف الصحيح... لقد بات واضحًا للصغير والكبير مدى التناقض الذي أوقع ثوار الأمس أنفسهم فيه، وكنا قد رأينا ذلك التوجه الخطير منذ صيف عام 1990 وتمنينا أن نكون مخطئين فيه وهرعنا إلى ساحة أحبابنا مستطلعين ناصحين، فما عدنا إلا بخفي حنين، ولكننا بقينا نمني النفس بأن بروز التناقض في المنطقة علنًا وبوضوح سيدفع بالثوريين والمتمسكين بحب الإمامين الحسين عليه السلام والخميني رضوان الله عليه إلى الخندق الذي يرضي الأئمة ومن قبلهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، إلا أن الامر استفحل وازداد سوءًا.