وفي محاولة للنصيحة قمنا بتوجيه برقية إلى سماحة القائد بعد أسبوع من اندلاع الحرب الجوية، وأتبعناها بزيارة إلى طهران قدمنا فيها مذكرة خطية باسم عدة حركات إسلامية من ذوات المواقف الثابتة نستفتي فيها سماحته حول شرعية مواقف عديدة اتخذتها دولة إيران !!!
وقدمت المذكرة بواسطة سماحة رئيس مجلس الشورى وانتظرنا الإجابة في طهران فوعدنا بإرسالها من خلال السفارة إلى عمان ... وإلى الآن لم نتلق أي رد على برقيتنا والمذكرة ... اللهم إلا الرد العملي لموقف إيران وموقفكم الذي يتجاهل وجود الجنود الأمريكيين في احتلال مذل للعراق، ويتناغم مع ذلك الاحتلال في تحقيق أهدافه الأخرى وخصوصًا تغيير القيادة العراقية في هذا الوقت ...
ومع أنكم كنتم قد أكدتم لنا في اجتماعنا على هامش مؤتمر فلسطين (تحت إلحاحنا عليكم توضيح موقفكم من الغزو المحتمل للعراق) بأنكم ستقاتلون الأمريكيين الغزاة، وستوجهون بنادقكم نحوهم، ولكن ليس تحت قيادة صدام، إلا أننا نراكم اليوم وبنادقكم موجهة في نفس اتجاه بنادق الأمريكان الذين يحلون كما يبدو عمليًا ضيوفًا على (( الحكومة المأمولة الحرة القادمة ) )في العراق !! ويشغلون حيزًا يبلغ 15 % من أراضي العراق !!! في الوقت الذي لم يصدر فيه وقف إطلاق النار، والذي يبدو أنه لن يصدر قبل محاولة تمكين المعارضة من الوصول إلى الحكم تحت سيطرة شركائكم العلمانيين، وليس تحت سيطرتكم، أو خلق فتنة لبنانية المظهر بلقانية المخبر . . .
ولو كان العراق أعز عليهم من أحقادهم على صدام لقالوا: فليحيا العراق ولينجو شعبه وأرضه من المعاهدات المكبلة حتى لو عاش صدام (( بدلًا من: يهمنا سقوط صدام حتى لو كان ذلك عن طريق رهن الشعب العراقي إلى الأعداء لأجيال قادمة ) ).