الصفحة 14 من 86

وعند بدء القصف الجوي للعراق وتأخر التصرف المرجو من إيران ... بدأ تحرك المتمسكين بالخط الثوري للإمام في مجلس الشورى حيث طالبوا بدخول الحرب إلى جانب العراق ضد أمريكا ... واِستعانوا على ذلك بفتوى الإمام الخميني المدرجة في كتابه (( تحرير الوسيلة ) )وبمطالبات أبطال الحرب من مشوهيها وأهالي ... وأستذكر هنا بالإكبار وقفة بعض أعضاء مجلس الشورى من خط الإمام من أمثال السيد المحتشمي الذي ذكّر مبغضي صدام بأنَّ خالد ابن الوليد هزم المسلمين في أُحد، ثم انقلب إلى سيف الله المسلول، وذكر القيادة بفتوى إمام الثورة المدونة في كتابه (( تحرير الوسيلة ) )ومن أمثال الشيخ الخلخالي، وعلى رأسهم الشيخ الكروبي كما أستذكر مقولة أم الشهداء الثلاثة التي قالت وهي تحث على الجهاد لقد قتل صدام أولادي الثلاثة في السابق، وأنا أهديه الرابع اليوم ليقاتل به الأمريكيين، وأستذكر زيارة الأستاذ الدكتور الجامعي من مشوهي الحرب لمجلس الشورى على كرسيه المتحرك وقد فقد بالإضافة إلى ساقيه عينه ويده مبكيًا من قابلهم من النواب بقوله: (( ما من أجل هذا الموقف المتخاذل قاتلنا وضحينا في السابق، لن يكون لتضحياتنا أي معنى إذا لم نخض هذه الحرب اليوم ضد أمريكا ) ).

ولكن ويا للأسف، حدث ما لم يتوقعه أحد، فبدلًا من أن يحسم سماحة القائد الجدل الدائر لصالح مبادئ الثورة، أو بدلًا من أنْ يترك الصراع في الآراء دائرًا على الأقل ليحسم الأمر نفسه قام بحسم الموضوع لصالح خط الدولة بدلًا من خط الثورة، فاِنقلبت ولاية الفقيه من النعمة التي عول عليها الإمام الراحل أشد التعويل في حراسة مبادئ الثورة من انحرافات مديري شؤون الدولة المحتملة إلى أداة لتكبيل خط الثورة، ولهز ثقة ومحبة قلوب مئات الملايين من المسلمين في العالم تجاه ثورة الجماهير المليونية المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت