الصفحة 13 من 86

وفي الوقت الذي سعدنا فيه بفتوى القائد في شهر سبتمبر 1990 بضرورة جهاد الأمريكيين إلا أننا أوجسنا خيفة من خطورة عبارة صغيرة وردت بالفتوى تربطها بمدة بقاء الجنود الأمريكيين في المنطقة !!

فقمنا بإبراق برقية للسيد خامنئي مؤيدين الفتوى بالجهاد مؤكدين أنَّ عينية الجهاد لا ترتبط بمدة بقاء الأعداء في بلاد المسلمين، بل بمجرد وطء أقدامهم أرض المسلمين ... واِزداد خوفنا عندما حضرنا المؤتمر الإسلامي حول فلسطين في أوائل ديسمبر 1990 حيث رُفض اقتراحنا بإدانة القوات العربية والإسلامية المتحالفة مع جيوش الشيطان الأكبر ... كما رفضت مطالبنا بقرار لمقاطعة الحج (الذي تمت مقاطعته من قبل إيران في عهد الإمام لأسباب أقل بكثير من الوجود الأمريكي المباشر على أرض الحرمين !!) وحيث تم وصف عمل العراق في الكويت بالغزو في أكثر من موضع في البيان الختامي، أما غزو أمريكا للمنطقة ولأرض الحرمين فلم يذكر إلا (( بالتواجد الأمريكي ) )!!! ولمرة واحدة فقط ... وحيث رفض اِقتراحنا بأنْ تكون كلمة رئيس مجلس الشورى الصادقة المعبرة هي البيان الختامي للمؤتمر، ذلك البيان الذي لم يتطرق إلى ما جاء في كلمة الشيخ الكروبي مطلقًا .

والأهم من كل ذلك كله، حيث تم إخفاء تقصير المؤتمر وتخاذله في الوقوف في وجه أمريكا وراء عقدة صدام حسين، فلم يستجب لندائنا بضرورة تجاوز ذلك (( بالتفضيل ) )بإنشاء قيادة ثورية جهادية في إيران تستقطب المسلمين للجهاد ضد الأمريكان!!! فنقوم بالتصدي للغزاة، إنْ ثبت صدام أم لم يثبت، لأنَّ فريضة طردهم غير مرتبطة بصدام ...

فكانت النتيجة أنْ ثبت صدام ونكص الآخرون، بل أكثر من ذلك فقد التقت مصالح أمريكا بمصالحهم فساروا في ركاب مخططاتها بترتيب مسبق أو دون ترتيب !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت