ولقد تذاكرنا في هذا الموضوع سويًا واِختلفنا حيث كان رأيكم والرأي الظاهري للرسميين في إيران أنَّ القيادة العراقية لن تخوض حربًا لأنها برأيكم عميلة لأمريكا ومتفاهمة معها !!!
وكان رأينا مخالفًا كليًا لذلك، وبينا أنَّ السكوت على اِحتلال الجزيرة العربية وتهيئة الجيوش للاِنطلاق منها لغزو العراق هو الذي يصب في خانة العمالة للغرب ويشكل تناقضًا مع خط الثورة، تلك الثورة التي جذبت قلوب العالم بتصديها للشيطان الأكبر التي يبدو اليوم أنها دُفنت مع رفات إمامها الراحل رحمه الله . . .
ومع أنَّ موقفكم وموقف الرسميين في دولة إيران صدمنا وقتئذٍ إلا أنَّ حسن ظننا بمنطلقاتكم المستندة لمبادئ ثورة الإمام جعلنا نستميح لكم الأعذار متأكدين أنَّ مبادئكم ستلزمكم بالاِصطفاف مع العراق إذا اِندلعت الحرب (التي كنتم تصرون على عدم إمكانية حدوثها) لأنها حرب ضد كل مَنْ يكره أمريكا وضد كل مَنْ أذل أو ينوي إذلال أمريكا، فجاءت الصدمة المذهلة بأنْ وجدناكم وإيران التي خلعت (( شادور الثورة ) )ولبست (( فستان الدولة ) )تتحركون على أنغام المعزوفة الأمريكية وكؤوس أعداء الإمام ومذهبه في المنطقة.
ولا يهمنا في هذا المجال الدخول في تفاصيل إنْ كان ذلك بتخطيط مسبق أم أنه مجرد اِلتقاء للمصالح؟؟ حيث بينا لكم رأينا في ذلك الاِجتماع بأنَّ أي تحرك ولو كان مستقلًا حرًا لن يكون اليوم إلا لحساب أمريكا، وناشدناكم أنْ تتقوا الله في شعار الإسلام من أنْ يصطف مع مصالح أمريكا أو أنْ يكون في خدمتها المباشرة.