الصفحة 10 من 86

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وتذكرتُ لقاءنا في طهران على هامش المؤتمر الإسلامي حول فلسطين أثناء الأزمة وقبل بدء العمليات العسكرية حيث خرجنا غير متفقين في رؤيتنا للأمور الراهنة، بعد أنْ كان الاِتفاق قد جمعنا دون أنْ نلتقي في إدانة حرب العراق للجمهورية الإسلامية، في أنها كانت حربًا على الإسلام وفي أنها كانت تصب في خدمة أمريكا التي تناصب جميع العالم الإسلامي العداء وبخاصة الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى وجه التحديد خط الثورة داخل الجمهورية المعروف بخط الإمام رحمه الله.

وأستذكر معكم موقفي الذي لم يتغير والمبني على أنَّ حرب أمريكا للإسلام ولهذه المنطقة وشعوبها لم تتوقف بل إنَّ أمريكا جاءت علنًا جهارًا نهارًا لتفرض نظامها العالمي الجديد وعنوانه ما قبل الأخير: هيمنة الغرب الفرنجي بقيادة أمريكا على العالم المستضعف بقيادة الإسلام الذي يخشى أنْ يرتفع بعض أبنائه إلى مستوى عقيدته الثورية (كما فعل الإمام رضوان الله عليه) ، ومع أننا كنا من أشد المنكرين الدينيين لسياسة الرئيس صدام الداخلية ضد المعارضة وعلى رأسها الجماعات الإسلامية المنكرين والمدينين لسياسته الخارجية ضد الجمهورية الإسلامية وثورتها العظيمة، تلك الثورة التي ساهم مساهمة رئيسية في إطفاء جذوتها الملتهبة في وجه أمريكا، وكانت تهدد بالاِنتشار خارج إيران في حال بقاء اِشتعالها مستعرة حية داخل إيران، كما أراد لها إمامها الراحل ومؤيدو نهجه الثوري، إلا أنَّ التعصب لذلك الاِستنكار لم يمنعنا بفضل الله من رؤية الأحداث الأخيرة كاِستكمال لمؤامرة صهيونية أمريكية لضرب العراق وقوته التي هي ذخر المسلمين والعرب، ولوضع المنطقة تحت حذائهما العسكري، الأمر الذي يبدو و كأنه تحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت