فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 510

ان الصحفيين واصحاب الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون - عادة - يسعون الىكسب القراء والمشاهدين من أجل الحصول على أكبر قدر من الإعلانات لتغطيةنفقاتهم وربما يقومون بالدعاية لمصلحة زعيم او حزب سياسي او دولة أجنبيةولا يلتزمون بالحق والباطل بقدر ما يلتزمون بتحقيق رضا المشاهدين والقراءوعدم إزعاجهم ، ولكن الصحفيين والإعلاميين لا يقولون انهم يمارسون عملادينيا بل يعلنون انهم يقومون بعمل تجاري إعلامي ، ومع انهم مسؤولون أمامالله لو قاموا بخيانة مبادئهم او ساهموا في تضليل الناس ، الا انهم ليسواكرجال الدين الذين يدعون حراسة الدين والمحافظة عليه والدعوة الى الله ثميخونون الناس والله في عملهم فيبيعونهم خرافات وأساطير باسم الدين ، وهذامن أشد انواع الغش والتدليس.تحدثت مرة مع أحد"رجال الدين"بإسهاب عن موضوع وجود المهدي وشرحت لهبالتفصيل كل الأدلة المتوافرة وناقشتها بدقة.. فسكت طويلا وبدأ يتأملني ،فتوقعت منه ان يعلن موقفه المؤيد او يرد علي بشيء ، ولكنه قال بشيء منالعتاب والحسرة:نحن نجلس على سفرة صاحب الزمان (الامام المهدي) ونأكل من (خمسه) فهل تريدان تطوي هذه السفرة؟عندها عرفت ما هو السر الذي يكمن وراء محاربة بعض رجال الدين ورفضهم لبحثموضوع الامام المهدي بالمرة ، او طرحه للنقاش في وسائل الإعلام العامة .فهل عرفتم السر؟

نشرت في جريد (الزمان) الصادرة في لندن بتاريخ 26/11/1999

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت