فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 510

وعندما كان العلماء او"رجال الدين"يتحلون بالزهد في الدنيا ويرضونبالكفاف ويعيشون على الخبز والملح ولا يفكرون بالزعامة او كانوا يعملونبأيديهم ويكسبون قوتهم بعرق جبينهم كانوا أكثر حرية في قول الحق ومحاربةالباطل ، ولكنهم عندما انهمكوا او ينهمكون في ملذات الدنيا وشراء الدوروالقصور والسيارات الفخمة ويحلمون ويعملون من اجل الزعامة السياسيةوالدينية فانهم يضطرون الى استخراج أموال طائلة من الشعب لكي تدير عجلةمرجعيتهم ، ويضطرون مرة اخرى الى مداهنة الناس ومجاراتهم وتجنب ما يزعجهم، وقد يلعب الشيطان في عبهم -كما يقولون - فيصور لهم تنازلاتهم ومداهناتهمتلك في خدمة الاسلام والمسلمين ، لأنهم يريدون ان يرتقوا ويمتلكوا القوةويصبحوا مراجع أعلين حتى يقوموا بالإصلاح المطلوب بعد ذلك ، او يبرر لهمالشيطان إحجامهم عن قول الحق بأنه يضر بالمصلحة العامة وقد يقطع بعضالأموال الشعبية عنهم ، وهذا ما يؤدي الى جوع بعض العوائل الفقيرة التيينفقون عليها ، او تعطيل بعض المؤسسات الاسلامية العاملة ، او صعودمنافسيهم"الأشرار"او"غير الأكفاء"على سدة المرجعية والهيمنة علىالمجتمع.. وما الى ذلك من التبريرات التي يحلو لهم قبولها او اختراعهاوإقناع الشيطان بها.أعود الى ذلك الأستاذ الفقيه الحالم بالمرجعية العليا فأجده يأخذ الخمس منجماعات من الناس استطاع ان يقنعها عبر تلامذته الذين بثهم في البلاد وجعلمنهم وكلاء يدعون الى تقليده واعطاء الخمس والزكاة له على اعتبار انه نائباو وكيل عن (الامام المهدي) وهو يأخذ قسما من المال (الخمس) ويعطي قسمامنه لتلامذته (الوكلاء) ويقوم بتوزيع المال على مؤسساته الخيرية ومشاريعهالإعلامية وطبع كتبه وصوره المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت