وهذا ما يؤكد انقراض النظرية الامامية عمليا ووصولها الى طريق مسدود بغيبة او عدم وجود الامام المعصوم المعين من قبل الله لقيادة الامة الاسلامية ، وان الشيعة اليوم في غالبيتهم شيعة جعفرية وليسوا بامامية ولا اثني عشرية ، وان كان البعض يتوهم ذلك.
لقد ولدت النظرية الاثني عشرية المرتكزة على الايمان بوجود وولادة الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري في أحضان الفلاسفة والمتكلمين والغلاة والأخبارية والحشوية والصوفية بعد وفاة آخر إمام من أئمة أهل البيت وهو الحسن العسكري ولم يعرف بها الشيعة قبل ذلك التاريخ ولا أئمة اهل البيت ، وكانت تبتني على افتراضات فلسفية تحتم على الله ان يجعل في الأرض اماما معصوما معينا من قبله وان يكون ذلك الامام من نسل الحسن العسكري ، بالرغم من ان الامام العسكري نفسه لم يشر الى وجود ولد له في حياته وأوصى عند وفاته بأمواله الى أمه ولم يتحدث عن وجود ولد له في السر او العلن ، ولكن الباطنية فسروا صمته بالتقية وادعوا وجود ولد له في السر والخفاء وقالوا انه الامام من بعده وبشروا بقرب ظهوره ومضت قرون وقرون ولم يظهر أي أثر له كما لم يقم بأي دور تشريعي او سياسي في هذه الفترة الطويلة .
العوامل الفلسفية
لنشوء الفرضية (المهدوية الاثني عشرية)