فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 510

وتنتهي الرجعة بالنسبة للشيعة بالقتل لمن مات من قبل، وبالموت لمن قتل، وهذه النهاية إحدى أغراض الرجعة فهم يقولون في أخبارهم:"ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل" [تفسير القمي: 2/131، البرهان: 3/211، تفسير الصافي: 4/76، بحار الأنوار: 53/40، وانظر: ص39، 41، 53، 77، 137 من نفس الجزء، وانظر: رجال الكشي: ص407-408.] .

هذا وكانت عقيدة الرجعة سرًا من أسرار المذهب الشيعي، ولذلك قال أبو الحسين الخياط - أحد شيوخ المعتزلة [كان حيًا قبل سنة 300ه‍ (انظر: معجم المؤلفين: 5/223) .] :"بأنهم قد تواصلوا بكتمانها وألا يذكروها في مجالسهم ولا في كتبهم إلا فيما قد أسروه من الكتب ولم يظهروه" [الانتصار: ص97.] .

وقد وجدت في كتب الاثني عشرية ما أشار إليه الخياط من التواصي بكتمان أمر الرجعة، حيث روت بعض كتب الشيعة عن أبي جعفر قال:"لا تقولوا الجبت والطاغوت [قال المجلسي: أي لا تسموا الملعونين بهذين الاسمين، أو لا تتعرضوا لهما بوجه. (بحار الأنوار: 53/40) ، وهو يشير بهذا إلى خليفتي رسول الله وصهريه وحبيبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.] ، ولا تقولوا الرجعة، فإن قالوا لكم فإنكم قد كنتم تقولون ذلك فقولوا: أما اليوم فلا نقول" [بحار الأنوار: 53/39.] .

وفي رواية أخرى ينسبونها للصادق:"لا تقولوا الجبت والطاغوت وتقولوا الرجعة، فإن قالوا: قد كنتم تقولون؟ قولوا: الآن لا نقول، وهذا من باب التقية التي تعبد الله بها عباده في زمن الأوصياء" [بحار الأنوار: 53/115-116.] .

هذه تعميمات سرية، تتبادلها الخلايا الشيعية، وحتى تعطيها صفة القطع والقوة، أسندتها لبعض علماء آل البيت، للتعزيز بالأحداث والأعاجم وسائر الأتباع من الجهال.

استدلالهم على الرجعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت