وما يروى أيضا عن الإمام الصادق من انه ( لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها) والذي يرويه الصفار في (بصائر الدرجات ص 481) والكليني في (الكافي ج1 ص 179) والنعماني في (الغيبة ص 139) والصدوق في (علل الشرائع ص 197 و إكمال الدين ص 201 )
إذن فان الدليل النقلي كان يتألف من عدة مجاميع من الآيات والروايات التي تتحدث عن القائم والمهدي بصورة عامة ، وتلك التي تخصصه في أهل البيت وفي أولاد الإمام علي (ع) وفي أولاد السيدة فاطمة الزهراء (ع) وفي أولاد الإمام الحسين وفي أولاد الإمام الصادق وفي أولاد الإمام الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) إضافة إلى الروايات التي كانت تتحدث عن عدد الأئمة الاثني عشر ، وعن ولادة (الإمام المهدي) واسمه ، وهذا ما يؤدي إلى الأيمان بولادة ووجود (الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن العسكري) واستمرار حياته ، بالرغم من عدم ظهوره في حياة أبيه أو الوصية له أو الإشارة المباشرة منه إليه.
الدليل التاريخي على ولادة (الإمام المهدي )
المطلب الأول: ولادة المهدي
يعترف الدليل التاريخي بأن الظاهر من حياة الإمام العسكري وسيرته ينفي إن يكون له ولد ولكنه يقول: إن الظروف السياسية لم تكن لتسمح للحسن العسكري بإعلان وجود ولد له ، وان الخوف عليه من السلطات العباسة التي كانت تعلم من قبل انه الإمام المهدي الذي سوف يزلزل عرشها ، هو الذي اجبر الإمام على إخفاء أمر ولادة ابنه ( المهدي المنتظر) . ثم يذهب · الدليل التاريخي ليذكر تفاصيل ولادة (محمد بن الحسن العسكري) والظروف التي أحاطت بها ، وقصص الذين شاهدوه والتقوا به في مختلف مراحل حياته أيام أبيه وبعد وفاته .
أم المهدي