للاختصار راجع كتاب القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للدكتور إبراهيم البريكان طبعة دار الهجرة.
سادسًا:
مقدمة تتعلق باعتراض الرافضي على بعض أحاديث البخاري:
1-لو رجع هذا الرافضي البليد لشروح الصحيح لما سود هذه الترهات. لأن العلماء بينوا معاني الأحاديث أوضح بيان وهذا الرافضي اعترض على الأحاديث من ناحية عقلية ضاربًا عرض الحائط قاعدة التسليم لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم التي سبق تقريرها في المقدمات رقم2.
2-اتفق الرافضة والمستشرقون على التهجم على الصحيح ولا يتفقون إلا لوجود ترابط بينهما وهو العداء للسنة وأهلها. ومن الأمثلة على ذلك كتاب أبوهريرة للرافضي عبد الحسين شرف الدين ، وأضواء على السنة المحمدية لأبي ريه ، وكتب المستشرق فيليب حتي.
3-في انتقاد الصحيح تنقص لما هو دونه من الكتب لأنه إذا كان هذا أصح الكتب لدى أهل السنة وفيه ضعف أو متهم بعض رواته فما كان دونه من باب أولى.
قال الرافضي:
النموذج الأول
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له.
صحيح البخاري: كتاب الدعوات، باب الدعاء نصف الليل.
بديهي إنّ كروية الأرض تعني أنّ ساعات الليل ليست واحدة على نقاط الأرض المختلفة، بل هي في تتابع منتظم بانتظام دوراتها حول نفسها، فالساعة التي تكون عندنا هي ثلث الليل الأخير سوف تكون في نقطه أخرى منتصفه الأوّل، وفي نقطة أخرى ثامنة الأوّل، وفي نقطة أخرى لم يدخل الليل بعد. ومعلوم أيضًا أنّ الله تبارك وتعالى ليس رب مكة والمدينة وحدهما لينزل في الساعة التي يكون فيها ثلث الليل هناك، وإنّما هو ربّ العالمين، وله عباد في جميع أنحاء الأرض ولهم ساعات أخرى مختلفة عن ساعات المدينة فيكون عندهم ثلث الليل الأخير.