فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2214

أوهم الرافضي في هذا الكلام بأن البخاري أخذ عن المتكلمين وهذا راجع لأمور هي:

1-إما لسوء الفهم.

2-وإما لخديعة القارئ.

3-وإما للأمرين كلاهما.

والإمام البخاري أخبر عن نفسه حيث قال: كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس فيهم إلا صاحب سنة. وقال أيضًا:لم أكتب إلا عمن قال الإيمان قول وعمل.هدي الساري مقدمة فتح الباري الطبعة السلفية 479ثم يقال بعد ذلك:

1-هل يصح القول عن البخاري أنه أخذ في علم الكلام بآراء بعض معاصريه كالكرابيسي وابن كلاّب بعد كلامه هو؟

2-وإذا وافق بعض معاصريه في بعض القضايا التي اجتهد فيها بناء على الدليل فهل يكون موافقًا لهم في كل شيء؟ هذا من باب التنزل.

3-لعل إيراد الرافضي لهذا النص بالذات من باب التنقص من مكانة الإمام البخاري وبيان أنه متهم في عقيدته حيث تلقى جزء منها عن المتكلمين مما يقلل أهمية كتابه ويقوي دعواه.

ثالثًًا:

كذب هذا الرافضي على الإمام أحمد وابن معين حيث قال:وقد كان الكرابيسي هذا ملعون على لسان أحمد بن حنبل وابن معين.

في كلام الرافضي مايلي:

1-لم يلعن الإمام أحمد الكرابيسي وإنما أنكر عليه كلامه المبتدع في مسألة خلق القرآن.

2-الإمام أحمد معروف بالورع فلا يتصور منه الكلام البذيء هذا-أي اللعن- وراجع في ذلك إن شئت كتاب ابن الجوزي مناقب الإمام أحمد بن حنبل بتحقيق التركي.

3-عندما بلغت مقالة الكرابيسي الإمام أحمد قال:هذه بدعة:السير12/81 ولم يلعنه. وأما ابن معين فقال حينما بلغه أن الكرابيسي يتكلم في الإمام أحمد:ما أحوجه إلى أن يضرب ، وشتمه:السير12/81.

4-ربما يحتج الرافضي بعبارة وشتمه في مقولة ابن معين على أنها تدل على اللعن وهذا دليل على ضعف فهمه فإن الشتم في اللغة العربية معناه السب كما ذكر ذلك الفيروزآبادي في القاموس المحيط1453طبعة دار الرسالة ومعنى السب القطع القاموس المحيط123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت